خصوصا " بملاحظة أن الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة ،
ثم ، وصل كل من العوضين إلى صاحب الآخر وعلم برضا صاحبه ، كفى في صحة التصرف .
وليس هذا من معاملة الفضولي ، لأن الفضولي صار آلة في الايصال ، والعبرة برضا المالك
المقرون به . وقد تقدم أن المناط فيها مجرد المراضاة ووصول كل من العوضين إلى صاحب
الآخر وحصوله عنده بإقباض المالك أو غيره ولو كان صبيا أو حيوانا ، فإذا حصل التقابض
بين فضوليين أو فضولي وغيره مقرونا برضا المالكين . ( 28 )
شرح
( 28 ) الطباطبائي : لم أفهم وجه هذا الدعوى ولم أدر من أين هذا الظهور ، مع أنك عرفت سابقا " : أنه لا بد
في المعاطاة من وقوع الإنشاء بالفعل ولا يكفي مجرد وصول العوضين مع المراضاة من دون إنشاء فعلي .
هذا ، مع أن هذا مناف لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( بارك الله لك في صفقة يمينك ) ، فإن ظاهره كون
البيع صادرا " من عروة لا أن يكون آلة في الايصال .
ثم ، لو كان الظاهر كونه على وجه المعاطاة يكون دليلا " على كون المتداول في ذلك الزمان ذلك فيكون
من الأدلة على عدم اعتبار الصيغة في البيع . ( ص 135 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا وجه لتأييد الخروج عن الفضولية بما ذكره قدس سره من : أن الظاهر وقوع معاملة
عروة على جهة المعاطاة ، والمناط فيها هو الرضا ومجرد وصول كل من العوضين إلى مالك الآخر ، وذلك
لأنه لا وجه للظهور مع أن الإنشاء القولي في كمال السهولة .
ثم ، إنه كيف يكفي للمالك مجرد وصول العوضين إلى مالك الآخر مع الرضا !
نعم ، بناء على الإباحة يمكن القول بكفايته ، ولكن الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بارك الله في
صفقة يمينك ) إن المعاملة صدرت من عروة قولا " أو فعلا " ، لا إنه كان آلة للايصال . ( ص 213 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما فيه أما أولا " : فلمنع ظهور الرواية في كون بيع الصادر عن عروة
معاطاتيا " خصوصا " مع ملاحظة كونه من أهل اللسان وكون التكلم بالصيغة مثل بعتك وقبلت قليل المؤنة
لديه من غير حاجة إلى حضور عند من يجري الصيغة له ، كما لا يخفى .
وأما ثانيا " : فلما تقدم في باب المعاطاة من احتياج المعاطاة إلى إنشاء فعلي ولا يكفيه صرف وصول كل