شرح
والاقباض الغير الجائز وقوعهما عن الفضول ، وذلك لامكان علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بوقوعهما . ( ص 14 )
النائيني ( منية الطالب ) : وأما المناقشة التي ذكرها المصنف من أن مع علم عروة برضا النبي صلى الله عليه
وآله وسلم يخرج بيعه عن الفضولي وإلا يلزم أن يكون قبضه وإقباضه حراما " .
ففيه : ما عرفت من أن الرضا الباطني لا يخرج البيع عن الفضولية ولا تلازم بين كون البيع فضوليا " وحرمة
التصرف في الثمن أو المثمن ، لأن العلم بالرضا الباطني يفيد جواز التصرف التكليفي وإن لم يفد الوضعي .
( ص 213 )
الإصفهاني : لا يخفى عليك إن علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالاقباض كاف في عدم
صدوره منه حراما " فعليا " وإن لم يكن صلى الله عليه وآله وسلم واقعا " راضيا " ، مع أن المعاملة الخارجة عن
الفضولي هي المقرونة برضا المالك واقعا " لا المقرونة بالعلم بالرضا مع عدم الرضا ، فلا ملازمة بين عدم
صدور الاقباض حراما " من عروة وصحة المعاملة بسبب الاقتران بالرضا .
ومنه يعلم : أن رضاه صلى الله عليه وآله وسلم بالاقباض - بملاحظة تقريره وعدم ردعه - لا يكشف عن
رضاه صلى الله عليه وآله وسلم بالبيع المترتب عليه الاقباض ، فإن الرضا بالاقباض واقعا " لازمه الرضا
بالبيع ، لا الرضا بما اعتقده عروة اقباضا " ، فإن رضاه صلى الله عليه وآله وسلم به بمعنى عدم تنفره منه حيث
لم يصدر منه حراما " ، لا بمعنى طيب نفسه بالاقباض من حيث إنه من لوازم البيع .
نعم تبريكه صلى الله عليه وآله وسلم - إذا كان بعنوان التتميم للمعاملة ، كما عرفت آنفا " - يكون كاشفا " عن
تمامية المعاملة بالرضا فعلا " ، وإذا كان متمحضا " في الدعائية كان كاشفا " عن تماميته سابقا " لمكان الرضا به
سابقا " ، وقد عرفت أن الثاني : أظهر ، لكن هذا المعنى لا يتوقف على الاقباض والرضا به وصدوره مباحا " .
وأما الخدشة فيما ذكره رحمه الله من : ( أن الظاهر علم عروة الخ ) بأن رضاه واقعا " كاف في عدم الحرمة
واقعا وإن لم يعلم به عروة .