ورواية عروة البارقي الآتية ، حيث أقبض المبيع وقبض الدينار لعلمه برضا النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ولو كان فضوليا " موقوفا " على الإجازة لم يجز التصرف في المعوض والعوض بالقبض
والاقباض ، وتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ما فعل دليل على جوازه . ( 11 )
شرح
ولذا لا نلتزم بتأثير الشروط البنائية .
نعم ، في العقود الإذنية يكفي الرضا الباطني ولكنها في الحقيقة ليست عقدا " وعلى هذا لا فرق بين تعلق
الحق المالكي بعقد الفضولي أو حقا " آخر ماليا " كان ، كما في الرهن والتفليس ونحو ذلك ، أو ولاية سواء كانت
جهة الولاية راجعة إلى المال كعقد العبد لنفسه أو لغيره ، أم لم تكن إلا صرف السلطنة على العقد كحق
العمة والخالة . ( ص 211 )
( 11 ) الطباطبائي : سيأتي إن قضية عروة محتملة لوجوه فلا يمكن الركون إليها في اثبات المقام ولا في
اثبات صحة الفضولي بالإجازة . ( ص 134 )
الإيرواني : قضية عروة مشتبهة الحال عندنا فلعل عروة كان وكيلا " للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في
أمر المعاملات خادما " له فيما يرجع إلى السوق ، ومع ذلك فالتمسك بروايته في المقام وفي بيع الفضولي
خال عن السداد ، فإنه يكون من المأذون بالإذن الصريح في أمر المعاملات ويكون أجنبيا " عن باب الفضولي
وأيضا " أجنبيا " عن المعاملة المقرونة بصرف الرضا الباطني من المالك ، مع أن دعوى القطع بالرضا إن
تيسرت فتلك في شراء عروة لا في بيعه فإنه لا سبيل إلى هذه الدعوى فيه .
وأما إقباض عروة للمبيع وقبضه للثمن منضما " إلى تقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له فذلك لا
يكشف عن رضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالاقباض في فسحة الاستجازة منه لا رضاه بأصل البيع .
( ص 117 )
النائيني ( منية الطالب ) : وأما قضية عروة فلا دلالة فيها أصلا " لاحتمال كونها وكيلا " مفوضا " .
و ( أيضا " ) : الاستدلال بصحيحة محمد بن مسلم والحميري الآتيتين ، فإن في الأولى
منهما ( لا تشترها إلا برضا أهلها ) وفي الثانية منهما : ( الضيعة لا يجوز ابتياعها ، إلا عن مالكها أو بأمره ،