شرح
يدل على اعتبار فاتحة الكتاب في الصلاة ، لا على عدم اعتبار ما عداها فيها . ( ص 4 )
النائيني ( منية الطالب ) : وأما قوله عليه السلام : ( لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه ) ،
ففيه أولا " : إنه ليس إلا في مقام بيان اعتبار الطيب والرضا لا في مقام بيان أن مجرد الطيب كاف فهو
نظير قوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) و ( لا صلاة إلا بطهور ) .
وثانيها : الحلية في المقام هي الحلية التكليفية ، أي : أن التصرف بالأكل والشرب ونحوهما في مال الغير
لا يجوز إلا برضا مالكه ، وكلامنا في نفوذ التصرف الوضعي . ( ص 210 )
الإيرواني : ( كما سيظهر في التعليقة الآتية تحت الرقم ) الحق : إن الاقتران برضا المالك لا يخرج العقد عن
الفضولية ما لم يكن إذن وتوكيل من المالك ، فالعقد عقد فضولي ويجري عليه من الكلام ما يجري على
الفضولي والآيات الثلاث التي استدل بها المصنف على الخروج كلها خالية عن الدلالة .
أما الآيتان الأوليان ، فلأن ظاهر هما وجوب وفاء كل شخص بعقد نفسه وتجارة نفسه ، ومجرد اقتران
عقد الغير برضا المالك لا يجعل عقد الغير عقدا " للمالك ولا تجارته تجارة له ما لم يكن صدوره ببعث منه .
أما الآية الثالثة ، فلا يستفاد منها وراء الحلية التكليفية شئ فهي أجنبية عن باب المعاملات وسببيتها في
حصول النقل والانتقال ، ولو سلمنا فغاية مدلولها ثبوت الحاجة في ثبوت النقل والانتقال إلى رضا المالك
في مقابل عدمه .
أما إنه هو العلة التامة أو الجزء الأخير للعلة التامة غير المنفك عن التأثير فممنوع ، فلعل التأثير يتوقف
على الإذن منه أو صدور العقد منه في المقام .
وأما باقي ما استدل به المصنف على مدعاه فسنشير إلى فساد كل واحد منه .
نعم ، ما ذكرناه مختص بعقد غير المالك ، أما إذا كان العاقد مالكا " وكانت الفضولية لأجل تعلق حق الغير
فيكفي في صحته وخروجه عن الفضولية رضا صاحب الحق بالعقد تمسكا " بالآيتين وآية : ( أحل الله البيع )
بعد كون المتيقن من الخارج هو العقد غير المقترن برضا ذي الحق ومن ذلك عقد العبد المقرون برضا سيده
وعقد البكر المقرون برضا وليها بناء على عدم استقلالها بأمر النكاح . ( 116 )