هذا ، مع أن كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر منها خروج هذا الفرض عن الفضولي
وعدم وقوفه على الإجازة ، مثل قولهم في الاستدلال على الصحة : ( إن الشرائط كلها
حاصلة إلا رضا المالك ) ، ( 12 )
وقولهم : ( إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ) ، ونحو ذلك . ( 13 )
شرح
أو رضا منه ) وتقريب الاستدلال واضح ، ولكن الأقوى : عدم دلالة كل ذلك على مختاره . ( ص 210 )
( 12 ) الطباطبائي : وهذا التعبير عنهم لا يدل على المطلب لكونه في مقام الاجمال وكذا الذي بعده .
( ص 134 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ما ذكره من منع تسالم الأصحاب وما نقله من العبائر لا تدل على حصرما
يعتبر في خصوص الرضا بلا اعتبار الاستناد ، وذلك لأن الرضا يطلق بمعنيين ، الأول : في طيب النفس .
والثاني : الاختيار . واطلاقه بالمعنى الثاني ، شايع كثير في استعمالات أهل العرف واللغة ومنه قول العامة في
وجه تسمية الرضا عليه السلام بالرضا : ( لأنه اختاره المأمون لولاية العهد ) فيمكن أن يكون مرادهم من
الرضا في هذه الكلمات هو الاختيار ولا أقل من الاجمال فلا تكون منافيا " مع ما يظهر منهم في غير مورد
من الاتفاق على اعتبار الاستناد .
النائيني ( منية الطالب ) : أما كلمات الأصحاب فالرضا المذكور فيها هو بمعنى الاختيار لا طيب النفس ، فإنه
يطلق على الاختيار أيضا " ومن ذلك قول السيد في الدرة ، كما ارتضاه المرتضى وقوله عليه السلام :
( فذلك رضا منه ) الوارد في أن أحداث ذي الخيار يوجب سقوط خياره وقوله عليه السلام : ( ورضيكم خلفاء )
وقول العامة : ( إنما سمي الرضا عليه السلام بالرضا ، لأن المأمون اختاره ولي العهد ) ،
فقولهم : ( إن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك ) ، أي : إلا اختياره فلا شبهة أن الاختيار معنى إنشائي
لا بد من حصوله بكاشف فعلي أو قولي . ( ص 210 )
( 13 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وأما قولهم : ( إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ) .