تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
هذا ، مع أن كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر منها خروج هذا الفرض عن الفضولي وعدم وقوفه على الإجازة ، مثل قولهم في الاستدلال على الصحة : ( إن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك ) ، ( 12 ) وقولهم : ( إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ) ، ونحو ذلك . ( 13 )
شرح
أو رضا منه ) وتقريب الاستدلال واضح ، ولكن الأقوى : عدم دلالة كل ذلك على مختاره . ( ص 210 ) ( 12 ) الطباطبائي : وهذا التعبير عنهم لا يدل على المطلب لكونه في مقام الاجمال وكذا الذي بعده . ( ص 134 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ما ذكره من منع تسالم الأصحاب وما نقله من العبائر لا تدل على حصرما يعتبر في خصوص الرضا بلا اعتبار الاستناد ، وذلك لأن الرضا يطلق بمعنيين ، الأول : في طيب النفس . والثاني : الاختيار . واطلاقه بالمعنى الثاني ، شايع كثير في استعمالات أهل العرف واللغة ومنه قول العامة في وجه تسمية الرضا عليه السلام بالرضا : ( لأنه اختاره المأمون لولاية العهد ) فيمكن أن يكون مرادهم من الرضا في هذه الكلمات هو الاختيار ولا أقل من الاجمال فلا تكون منافيا " مع ما يظهر منهم في غير مورد من الاتفاق على اعتبار الاستناد . النائيني ( منية الطالب ) : أما كلمات الأصحاب فالرضا المذكور فيها هو بمعنى الاختيار لا طيب النفس ، فإنه يطلق على الاختيار أيضا " ومن ذلك قول السيد في الدرة ، كما ارتضاه المرتضى وقوله عليه السلام : ( فذلك رضا منه ) الوارد في أن أحداث ذي الخيار يوجب سقوط خياره وقوله عليه السلام : ( ورضيكم خلفاء ) وقول العامة : ( إنما سمي الرضا عليه السلام بالرضا ، لأن المأمون اختاره ولي العهد ) ، فقولهم : ( إن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك ) ، أي : إلا اختياره فلا شبهة أن الاختيار معنى إنشائي لا بد من حصوله بكاشف فعلي أو قولي . ( ص 210 ) ( 13 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وأما قولهم : ( إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنه أعم من الرضا ) .