شرح
النائيني ( منية الطالب ) : فقد أوضحنا ما في التقريب الثاني منه ، الذي أمر بأن يفهم ويغتنم ، جزاه الله تعالى
عن العلماء خير الجزاء . ( ص 431 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وبالجملة الدليل الذي ذكره المصنف قدس سره يدل على كفاية الإجازة
المتأخرة المتعلقة إلى السبب لو كانت تبعيا " في صورة كان له إجازة المسبب والمدعي كفاية إجازته فيما
كان نفس السبب هو المتعلق للإجازة مستقلا " من دون أن يكون صحة المسبب متوقفا " على إجازة
السبب .
والمتحصل : أن الوجوه الثلاثة التي ذكرها في كفاية الإجازة المتأخرة في صحة السبب كلها ممنوعة .
والتحقيق أن يقال : إن صحة السبب لا تتوقف على إجازة المولى أصلا " ، وذلك لما بيناه من : أن المراد من
السبب هو الدرجتين الأوليين أعني : التلفظ بالصيغة واستعمالها في معناها ، بل هاتان الدرجتان خارجتان
عن النهي الدال عليه عموم آية ( لا يقدر على شئ ) وعلى فرض شمول العموم لهما أيضا " لا يدل النهي ،
إلا على حرمتها وهو لا يدل على الفساد وإنما المحتاج إلى الإجازة هو المسبب بدرجيته أعني : مرحلة
الإنشاء بالمعنى المصدري ، ومرحلة المنشأ بالمعنى الاسم المصدري ، فحينئذ يجاب عن الإشكال بما يجئ في
تنبيهات الفضولي بأن كفاية الإجازة المتأخرة ليست مختصة بخصوص ما إذا وقع العقد على مال المجيز ، بل
يعمه وما كان وقفا " على نحو يكون موقوفا " على إذن مخلوق سواء كان لأجل وقوع العقد على ملكه
أو لأجل وقوعه على حقه كبيع مال المرهون أو كان متوقفا " على إذنه ولو لأجل كون متعلق العقد ملكا "
أو متعلقا " لحقه كعقد بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة ففي جميع هذه الموارد تكفي الإجازة المتأخرة
وهي تتعلق دائما " إلى ناحية المسبب .
غاية الأمر : في بعض الموارد على كلتا درجتيه ، ، كما في إجازة المالك وفي بعض الموارد على الدرجة الأولى
منه ، كما في إجازة العمة أو الخالة لعقد بنت الأخ أو الأخت .
والعبارة الجامعة لما ذكرناه هي أن يقال : كل عقد صادر عن شخص يتوقف نفوذه على إذن مخلوق تكفي
إجازة من لإذنه دخل في صحته وهذا المعنى بذاك الجامع العام وإن كان محلا " للكلام ووقع فيه البحث
بين الأعلام ، إلا أنه سيجئ في تنبيهات الفضولي : بأن ما ذكرناه هو المختار ، وعليه فمعاملة العبد تكون