تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : فقد أوضحنا ما في التقريب الثاني منه ، الذي أمر بأن يفهم ويغتنم ، جزاه الله تعالى عن العلماء خير الجزاء . ( ص 431 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وبالجملة الدليل الذي ذكره المصنف قدس سره يدل على كفاية الإجازة المتأخرة المتعلقة إلى السبب لو كانت تبعيا " في صورة كان له إجازة المسبب والمدعي كفاية إجازته فيما كان نفس السبب هو المتعلق للإجازة مستقلا " من دون أن يكون صحة المسبب متوقفا " على إجازة السبب . والمتحصل : أن الوجوه الثلاثة التي ذكرها في كفاية الإجازة المتأخرة في صحة السبب كلها ممنوعة . والتحقيق أن يقال : إن صحة السبب لا تتوقف على إجازة المولى أصلا " ، وذلك لما بيناه من : أن المراد من السبب هو الدرجتين الأوليين أعني : التلفظ بالصيغة واستعمالها في معناها ، بل هاتان الدرجتان خارجتان عن النهي الدال عليه عموم آية ( لا يقدر على شئ ) وعلى فرض شمول العموم لهما أيضا " لا يدل النهي ، إلا على حرمتها وهو لا يدل على الفساد وإنما المحتاج إلى الإجازة هو المسبب بدرجيته أعني : مرحلة الإنشاء بالمعنى المصدري ، ومرحلة المنشأ بالمعنى الاسم المصدري ، فحينئذ يجاب عن الإشكال بما يجئ في تنبيهات الفضولي بأن كفاية الإجازة المتأخرة ليست مختصة بخصوص ما إذا وقع العقد على مال المجيز ، بل يعمه وما كان وقفا " على نحو يكون موقوفا " على إذن مخلوق سواء كان لأجل وقوع العقد على ملكه أو لأجل وقوعه على حقه كبيع مال المرهون أو كان متوقفا " على إذنه ولو لأجل كون متعلق العقد ملكا " أو متعلقا " لحقه كعقد بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة ففي جميع هذه الموارد تكفي الإجازة المتأخرة وهي تتعلق دائما " إلى ناحية المسبب . غاية الأمر : في بعض الموارد على كلتا درجتيه ، ، كما في إجازة المالك وفي بعض الموارد على الدرجة الأولى منه ، كما في إجازة العمة أو الخالة لعقد بنت الأخ أو الأخت . والعبارة الجامعة لما ذكرناه هي أن يقال : كل عقد صادر عن شخص يتوقف نفوذه على إذن مخلوق تكفي إجازة من لإذنه دخل في صحته وهذا المعنى بذاك الجامع العام وإن كان محلا " للكلام ووقع فيه البحث بين الأعلام ، إلا أنه سيجئ في تنبيهات الفضولي : بأن ما ذكرناه هو المختار ، وعليه فمعاملة العبد تكون
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 229 | الشيخ صادق الطهوري