شرح
داخلة في هذا الجامع من غير إشكال ، كما لا يخفى .
والمتحصل مما ذكرناه هو : أن الظاهر من المصنف قدس سره ارجاع النهي إلى ناحية السبب ، ثم الاستدلال
على صحته بعد الإجازة بما ورد من كفاية إجازة السيد نكاح عبده الشامل لما كان العبد هو بنفسه
عاقدا " بالمباشرة بواسطة ترك الاستفصال .
ومحصل الايراد عليه : إن النهي لا يكون راجعا " إلى السبب وعلى تقدير ارجاعه إليه لا يدل على الفساد ،
وعلى تقدير دلالته على الفساد
ما ورد من كفاية الإجازة المتأخرة في صحة النكاح لا يدل على كفايتها
في صحة السبب ، لأن كفاية الإجازة المتأخرة في صحة النكاح إنما تدل على كفايتها في صحة السبب لو كان
السبب غير مستقل في الإجازة ، بل كان كالمعنى الحرفي في تعلق الإجازة به بواسطة تعلقها بالمسبب ولا
يلزم من صحته إذا تعقب بالإجازة تبعا " : صحته إذا تعلق به الإجازة مستقلا وبما هو معنى اسمي مستقل
اللحاظ وما استظهرناه من كون نظره قدس سره إلى ارجاع النهي بناحية السبب إنما هو من تعبيره عن
مورد الإجازة بنفس الإنشاء الصادر حيث يقول في مقام بيان المنع عن عقد العبد : ( بأن المنع من جهة
راجعة إلى نفس الإنشاء الصادر الخ ) .
ولكن الانصاف : عدم ظهور لفظ الإنشاء في إرادة ارجاع المنع إلى السبب بمعنى التكلم بالصيغة أو
بمعنى استعمالها في معناها ، بل هو يصرح في آخر كلامه : بعدم المنع عن التكلم والاستعمال في المعنى ، فمقصوده : من
الإنشاء الممنوع عنه هوما ذكرناه من الدرجة الأولى الراجعة إلى ناحية المسبب ، فحينئذ فيرد عليه : المنع
عن استدلاله في كفاية الإجازة المتأخرة بما ورد من صحة النكاح بها ، كما بيناه .
وكيف كان ، فحق المقام هو : ما ذكرناه من عدم اختصاص مورد الإجازة بما إذا كان التصرف واقعا " في
ملك الغير ، بل يصح العقد بالإجازة في كل مورد كان واقفا " ومتوقفا " على إذن الغير ، إما لأجل تعلق حقه
بمتعلق العقد أو لأجل قصور في العاقد نفسه ، كما بيناه . ( ص 488 )