شرح
هو إلا المولى وأما انتسابه إلى من له الولاية على العقد فهو يصحح شرطا " آخر يعتبر في تأثير العقد من
حيث ارتباط ما وقع عليه العقدية لا من حيث ارتباط نفس العقد الاستقلالي إليه ، فلا يجدي في التحفظ
على عدم استقلاله في عمل من أعماله إلا انتسابه إلى من يكون قدرة العبد مضمحلة في جنب قدرته لا
إلى كل أحد . ( ج 2 ص 65 ) * ( ص 128 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : اعلم : أن المتعين من محتملي جملة ( لا يقدر على شئ ) هو التوضيحي لا
الاحترازي ، وذلك لوجهين : الأول : استدلال الإمام عليه السلام بتلك الآية على عدم نفوذ نكاح العبد
وطلاقه مستدلا " بأن الاطلاق شئ مع أن الحمل على الاحتراز يسقط الآية عن كونها دليلا " على عدم
النفوذ ، كما عرفت والثاني : أن قوله تعالى ( مملوك ) لا إشكال في كونه توضيحيا " ، إذ لا يعقل أن يكون
احترازا " عن العبد الغير المملوك ، إذ لا يكون العبد على نوعين مملوك وغير مملوك ، بل كل عبد فهو مملوك
ف ( المملوك ) صفة للعبد جئ به للتوضيح ويكون قرينة بحكم وحدة السياق على أن جملة ( لا يقدر على
شئ ) أيضا " تكون كذلك .
والحاصل : أن الآية المباركة في نفسها بقرينة كلمة مملوك مضافا " إلى الاستشهاد الإمام عليه السلام بها في
رواية زرارة ظاهرة في كون جملة لا يقدر توضيحيا " لا احترازيا " وبهذا سقط القول الأول بفساد مدركه
وهو توهم كون الجملة احترازيا " ، كما لا يخفى هذا بالنسبة إلى ما يحتمل في جملة ( لا يقدر ) .
وأما بالنسبة إلى احتمالي كلمة ( شئ ) فالمتعين فيها أيضا " هو الشئ المعتد به ، وذلك للظهور العرفي
مضافا " إلى : تطبيق الإمام عليه السلام إياه على الطلاق في قوله عليه السلام ( فشئ ) الطلاق ، إذ الظاهر منه :
إن ما كان مثل الطلاق مما يكون معتدا " به يكون مرادا " من كلمة ( شئ ) فما لا يعتد به من الأشياء
يخرج عن عموم ( الشئ ) وبهذا يسقط القول الثاني أيضا " فساد مدركه ، وهو توهم إرادة العموم من
كلمة ( شئ ) من جهة مساوقتها مع الوجود .
وتبين صحة القول المختار وهو : منع العبد عن كل قول أو فعل معتد به ، سواء كان تصرفا " في سلطان
المولى أم لا ، وسواء كان في التكليف أو في الوضع ، وسواء كان عن نفسه أو عن غيره ، وسواء كان مما يتبع
به بعد عتقه أم لا ؟ ( ص 477 )