وأضعف من الكل دعوى اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير عقده اللازم منه عدم صحة بيع
المكره بحق وكون إكراهه على العقد تعبديا لا لتأثير فيه . ( 61 )
شرح
على القاعدة لا محيص إلا عن الالتزام بصحة عقد المكره ، فإن اشتمال عقد الفضولي على الرضا بالمنشأ لا
أثر له بعد عدم مدخلية رضا غير المالك .
نعم ، لو قلنا بأن عقد الفضولي يصح على خلاف القاعدة ، فلا دليل على إلحاق عقد المكره به فضلا " عن
كونه أولى منه ، لاحتمال خصوصية في الفضولي دونه ، ولو كانت المباشرة فيه موجودة . ( ص 409 )
( 61 ) الطباطبائي : كون ذلك تعبديا " مما لا بد منه على كل حال سواء قلنا بعدم صدق العقد عليه أو قلنا
به ، وذلك لأن الرضا أيضا " شرط ، فالتعبدية من جهته لازمة وبعبارة أخرى : صحة عقد المكره بحق على
خلاف القاعدة ، إما من جهة أنه ليس بعقد ، وإما من جهة أنه فاقد للشرط ولا فرق بين الأمرين .
نعم ، التحقيق : إن الصدق متحقق والغرض أن الالتزام باللازم المذكور مما لا مانع منه فليس هذا مؤيدا " ،
إذ فساد اللازم ممنوع وإن كان أصل المطلب حقا " .
ثم مما يلزم على هذا الوجه بطلان عقد الوكيل المكره إذا كان المالك راضيا " والالتزام به أيضا " مما لا مانع
منه فتدبر . ( ص 126 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( هذه ) ناظرة إلى دعوى اعتبار مقارنة الرضا مع العقد في الإنشاء ، بحيث
لولاها لا يتحقق الإنشاء .
وبعبارة أخرى : يكون تمشي الإنشاء عن المنشئ منوطا " بالرضا المقارن ، وهذه الدعوى كما ترى أسقط
من الأوليين ولازمها عدم صحة بيع المكره بحق لعدم تمشي الإنشاء منه مع الاكراه على هذا الفرض
فيكون اكراهه على البيع حينئذ تعبديا " لا لتأثير في عقده وهو كما ترى ، لأن اكراهه
في مورد صحة اكراهه لا يكون الأعلى القاعدة ، حيث إن مقتضاها لولا وجود الملزم للبيع هو توقف صحة بيعه على صدوره
منه برضاه ووجود الملزم يسقط اعتبار رضاه . ، وأما حيث صدوره عنه فلا مسقط له ، ولازم ذلك إجباره
على البيع ومع امتناعه عنه يتصداه الحاكم هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . ( ص 460 )
النائيني ( منية الطالب ) : وفيه : إنها خالية عن الشاهد يدفعها الاطلاقات ، لأن غاية ما يتوهم لاعتبار
مقارنة طيب النفس للعقد أمران أحدهما : عدم شمول المطلقات مثل ( أحل الله البيع ) و ( الصلح جائز )