وأضعف منها : دعوى اعتبارها في مفهوم العقد اللازم منه عدم كون عقد الفضولي
عقدا " حقيقة . ( 60 )
شرح
( 60 ) الطباطبائي : وحينئذ فلا بد من دعوى كون صحة الفضولي على خلاف القاعدة من جهة الأخبار الخاصة . ( ص 126 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( هذه الدعوى ) ناظرة إلى دعوى اعتبار مقارنة الرضا في مفهوم العقد ، بحيث
لا يكون العقد الخالي عن الرضا عقدا " مشمولا " لعموم ( أوفوا ) ، ولازم ذلك سلب العقد عن عقد الفضولي
حقيقة ووجه أضعفيتها عن الدعوى الأولى ظاهر ، ضرورة وضوح عدم تقوم العقد بمقارنته مع الرضا .
( ص 460 )
الإيرواني : هذا غير لازم فإن المعتبر مقارنته طيب نفس العاقد ، بمعنى صدور عقده لغرض التوصل إلى
وقوع مؤداه في الخارج لا لدواعي آخر وهذا حاصل في عقد الفضولي وغير حاصل في عقد المكره ، وهذا
قريب جدا " وبه يبطل ما أيد به المدعي من فحوى صحة عقد الفضولي . ( ص 114 )
النائيني ( منية الطالب ) : وفيه أولا : إن هذا الاشكال يتوجه في بعض صور الاكراه ، وهو ما إذا كان المكره
هو المالك العاقد ، وما إذا كان المالك أكره العاقد ، وأما إذا كان المالك مكرها " على التوكيل والعاقد
مختارا " فلا يتوجه .
وثانيا " : قد تقدم أنه لا دليل على اعتبار اختيار العاقد من حيث إنشائه ، لأن العقد من حيث إنه عقد لا
يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المالك المكره .
وبالجملة : عقد المكره ليس فاقدا " لما كان الفضولي واجدا " له ، بدعوى أنه مشتمل على المفسد ، وهو عدم
رضا العاقد بإنشائه وبمنشئه ، فإن عدم رضائه بهما لا يضر بصدق العقدية بعد قصده اللفظ ومدلوله ، ولا
دليل على اعتبار الرضا بالإنشاء ، فإن اللفظ الصادر عن غير النائم والغالط إذا قصد به المعنى بأن لا
يكون هازلا " يؤثر في النقل والانتقال مراعى بالرضا بهما ، فحكم عقده حكم عقد الفضولي لو لم يكن أولى
منه ، لكونه واجدا " لما كان الفضولي فاقدا " له ، وهو الاستناد إلى المالك ، فمع الالتزام بصحة عقد الفضولي