تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ويؤيده فحوى صحة عقد الفضولي ، حيث إن المالك طيب النفس بوقوع أثر العقد وغير منشئ للنقل بكلامه ، وإمضاء إنشاء الغير ليس إلا طيب النفس بمضمونه ، وليس إنشاء مستأنفا " ، مع أنه لو كان فهو موجود هنا ، فلم يصدر من المالك هنالك إلا طيب النفس بانتقاله متأخرا عن إنشاء العقد ، وهذا موجود فيما نحن فيه مع زائد ، وهو إنشائه للنقل المدلول عليه بلفظ العقد ، لما عرفت من أن عقده إنشاء حقيقي . ( 62 )
شرح
المباشرة بيد نفسه كأن يصب الماء على كفه ثم يغسل بها العضو الذي يجب غسله حفظا " للمباشرة الصورية ، لا أن يغسله الغير ابتداء بمباشرته . ( ص 114 ) ( 62 ) الطباطبائي : إذا قلنا : إن صحة الفضولي على خلاف القاعدة من جهة الأخبار الخاصة ، فلا وجه للأخذ بالفحوى المذكورة ، إذ هي ليست ظنية فضلا " عن كونها قطعية ، مع أن الظن إذا سلمنا حصوله إنما يثمر إذا كان من اللفظ وليس في المقام كذلك . نعم ، إذا قلنا : بكون صحة الفضولي على طبق القاعدة فكون عقد المكره كذلك أولى ، لكن مع الاغماض عما يأتي من دلالة أدلة الاكراه على البطلان ، وذلك لأن ظاهر الأدلة وجوب الوفاء بالنسبة إلى كل من عقد على ماله وهو متحقق في الاكراه فإن المالك هو العاقد ، فيشمله قوله : ( أوفوا بالعقود ) ، أي بعقودكم الصادرة منكم بخلاف الفضولي ، فمقتضى القاعدة مع قطع النظر عن دليل الرضا أو القول بأنه لا يظهر منه اعتبار المقارنة بل يكفي مطلقه ، لزوم بيع المكره بخلاف الفضولي ، إذ ليس عقدا للمالك قبل الرضا ولا بعده ، لأن مجرد الرضا المتأخر لا يجعل العقد عقدا " للمالك . فإن قلت : لا فرق بينه وبين عقد الوكيل والولي . قلت : بالإذن السابق يمكن إسناد الفعل إليه عرفا " ، لأن المأذون أو الولي آلة له بخلاف الإذن اللاحق . هذا كله بناء على ما هو التحقيق من : ( أن معنى قوله تعالى أوفوا بالعقود أوفوا بعقودكم ) وأما إذا كان معناه : أوفوا بكل عقد صادر من كل أحد ، فهو أيضا " منصرف عن عقد الفضولي بخلاف المكره ، حيث إنه صدر منه عقد مع القصد ، غاية الأمر فقد طيب النفس فإذا لحقه تم فتدبر . ( ص 126 ) الإصفهاني : بل لا يفعل أن يكون إنشاء ، لأنه وإن كان قصديا " لكنه ليس تمام حيقيقته القصد ، فلا بد من
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 171 | الشيخ صادق الطهوري