ودعوى : اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد ، خالية عن الشاهد ، ( 58 )
شرح
الاسم المصدري وعدم انبعاث إرادته عن إرادة المكره .
أقول : هذا هو حق الواجب وإلا فمع فرض كون باب العقود باب الآلة وذي الآلة ، لا باب المسببات
وأسبابها يكون إكراه إيجاد ذي الآلة بعين الاكراه على إيجاده بآلته ، كما أن امضائه عين امضاء إيجاده
بآلته . كيف ! وبهذا أجاب دام بقائه عن الإشكال الوارد في باب التمسك بمطلقات أبواب المعاملات ، حيث إنها واردة في مرحلة المسببات ، لا الأسباب وهو دام ظله قال : بأن مبنى الإشكال على كون العقود أسبابا "
والمنشآت بها مسبباتها وهو ممنوع ، بل بابها باب الآلة وذيها وامضاء ذي الآلة امضاء لآلته وعلى هذا
فيقال في المقام أنه كما امضاء ذي الآلة امضاء لآلته كذلك اكراهه أيضا " إكراه لآلته .
وحق الجواب : هو الجواب الأخير أعني المنع عن تأثير الاكراه المتعلق بالآلة وهو كالعدم ، كما بيناه . ( ص 459 )
( 58 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ومعلوم أن هذه الدعوى خالية عن الشاهد ولكن مع قطع النظر عن
آية التجارة ، وأما بالنظر إليها فسيأتي الكلام فيها . ( ص 460 )
النائيني ( منية الطالب ) : ووجه الفساد ما تقدم في أول العنوان من أن عقد المكره من جهة العقدية لا
يقصر عن سائر العقود ، لأنه قاصد للفظ والمعنى ، وإنما لم يصدر قصده اسم المصدر عن داع اختياري ، فإذا
لحقه الرضا يتم أركان العقد .
هذا مضافا " إلى أن : لازم هذه الدعوى عدم كون عقد الفضولي أيضا " عقدا " حقيقة ، فإنهما مشتركان في
عدم مقارنة طيب نفس المالك للعقد . ( ص 409 )
الطباطبائي : وذلك لأن دليل اعتبار الرضا في العقود هو الاجماع وقوله : ( لا يحل ) وقوله تعالى : (
تجارة عن تراض ) وأدلة الاكراه .
والأول : لبي مجمل والقدر المتيقن منه مطلق الرضا أعم من المقارن واللاحق ، بل وكذا حكم العقل باعتباره
وإذ هو أيضا " لا يعتبر أزيد من ذلك .
والثاني : أيضا " لا إشارة فيه إلى المقارنة مع أن مقتضاه توقف الحلية على مجئ الرضا ونحن لا نحكم بها
إلا بعده .
وأما الآية ، فسيأتي عدم دلالتها على الحصر فغايتها جواز الأكل مع التجارة عن تراض .