وتوهم : أن عقد الفضولي واجد لما هو مفقود هنا - وهو طيب نفس العاقد بما ينشئه -
مدفوع : بالقطع بأن طيب النفس لا أثر له ، لا في صدق العقدية ، إذ يكفي فيه مجرد قصد
الإنشاء المدلول عليه باللفظ المستعمل فيه ، ولا في النقل ( 63 ) والانتقال ، لعدم مدخلية يد
المالك فيه .
شرح
أن يكون أمر منشأ به من قول أو فعل حتى يكون وجوده بالذات وجودا " للمعنى الانشائي بالعرض ،
والبيع من الأمور التسبيبية ، فلا بد هناك من سبب يتسبب به وإلا فلو حصلت الملكية بمجرد قصد حصولها
للزم الخلف .
نعم ، لو لزم اللفظ الانشائي ففي مقام إجازة العقد في الفضولي ، كما هو مسلك جماعة لأمكن توهم إنشاء
مضمون العقد بلفظ أجزت مجازا " بخلاف ما نحن فيه ، حيث أنه لا يعتبر في نفوذ عقد المكره إلا إلى الرضا
به ، فتدبر . ( ص 126 ) * ( ج 2 ص 59 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لكن الأقوى : منعه ، وذلك لأن مبنى التمسك بالفحوى هو على فرض تسليم
كون الصحة في كلا البابين على خلاف القاعدة ، ولازم ذلك حينئذ هو صرف النظر عن الجهتين المتقدمتين
ومع صرف النظر عنهما يمكن منع الأولوية بدعوى اقتران عقد المكره بما يكون مانعا " وهو الاكراه ، دون
الفضولي . وبعبارة أخرى : ما ذكرناه في الجهة الأولى من منع مانعية اقتران عقد المكره بالاكراه عن قابليته
لأن يتعقبه الإجازة كان بناء على كون الصحة بالإجازة على طبق القاعدة ،
وأما بناء على كونها على
خلاف القاعدة فلهذه الدعوى مجال ، مضافا " إلى أنه على تقدير تسليم الأولوية ليست أولوية قطعية حتى
تصير مدركا " للحكم ، بل تكون بالقياس أشبه منه إلى التمسك بالفحوى . ( ص 461 )
الإيرواني : نعم طيب النفس بمعنى الرضا بانتقال المال لا يعتبر إلا في حق المالك ، لكن المراد من طيب النفس
هنا كون العقد صادرا " عن الرضا بوقوع مضمونه ومقدمة لوقوع مضمونه وبداعي وقوع مضمونه مقابل
انبعاثه عن إكراه المكره بلا قصد مقدمي للعقد وبدون قصد التوصل به إلى وقوع مضمونه في الخارج .
( ص 114 )
( 63 ) الآخوند : قد عرفت في بعض الحواشي السابقة : عدم كفاية ذلك ، بل لا بد في صدق العقد وتحققه من