ويرد الأول : بامتناع خلو الدافع عن قصد عنوان من عناوين البيع ، أو الإباحة
أو العارية ، أو الوديعة ، أو القرض ، أو غير ذلك من العنوانات الخاصة ( 4 ) .
شرح
بالاختلاف ، فتأمل . ( ص 66 )
الإيرواني : الظاهر : أن موضوع البحث في المقام هو المعاطاة التي لم تتخلف عن
البيع ، إلا في الصيغة . فالمتخلفة عنه في جهات أخر - التي من عمدتها القصد للبيع -
خارج عن محل الكلام . وهذه المعاطاة لا تنقسم إلى أقسام ، والتي تنقسم إلى أقسام : هي
المعاطاة بمعنى أوسع من محل البحث ، وهذه أيضا لا تنقسم إلى أقسام شتى ، إذ كل
عنوان من عناوين المعاملات فهي قابلة لأن تنشأ بالمعاطاة ، كما هي قابلة لأن تنشأ
باللفظ . نعم ، لا يصح القسم المعاطاتي في بعض المعاملات كالنكاح ، لكن ذلك لا يضر
بصحة التقسيم . مع أن : ما ذكره المصنف من القسمين وهو المعاطاة على وجه التمليك
والمعاطاة على وجه الإباحة له قسم ثالث وهو : ما اختلف فيه العوضان في جهة التمليك
والإباحة . ب : إن كانت الإباحة بإزاء التمليك . ثم ، كل من الأقسام الثلاثة قد تلحظ فيه
المقابلة بين المالين وقد تلحظ بين الفعلين وقد تلحظ بين القصدين وقد يختلف . فهذه
ستة أقسام ، وبضربها في الأقسام الثلاثة الأصلية ، ترتقي الأقسام إلى ثمانية عشر . وقد
عرفت : أن محل الكلام المعاطاة البيعي وهي ما لوحظ فيه المقابلة بين المالين من جهة
الملكية . ( ص 76 )
( 4 ) الإيرواني : إيراده على هذا الوجه ب : عدم المعقولية باطل ، لأن تقريب هذا الوجه
يمكن أن يكون بوجه صحيح ، وهو : أن يقصد كل منهما تسليط صاحبه على المال بعنوان
التوكيل في أن يأخذه لنفسه إما تمليكا أو على وجه الإباحة ، فتكون توكيلا معاطاتيا بإزاء
توكيل وفي هذا قد ينتهي الأمر في الخارج إلى العمل بالوكالة من الجانبين أو من
أحدهما . وقد لا ينتهي فإن قام أحدهما ولم يقم الآخر ، لم يضر ذلك بصحة عمل القائم