قال : ومن ثم حمل الاقرار به عليه ، حتى لو ادعي إرادة الفاسد لم يسمع
اجماعا ، ولو كان مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من
الألفاظ المشتركة وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة ( 64 ) . انتهى
شرح
إن ما لم يعتبره الشارع لا يكون مصداقا للبيع ، لا إلى أن الامضاء داخل في مهية البيع مفهوما
بحيث يصير مفهوم البيع هو البيع الممضى لكي يكون اطلاقه على غيره مجازا . هذا كله ،
بناء على أن يكون باب البيع من قبيل الأسباب والمسببات . وأما بناء على المختار من
كون التفاوت بينهما بالمعنى المصدري والاسم المصدري ، فعدم صحة تصوير الصحيح
والفاسد أوضح ، حيث إنه لا يكون في البين إلا معنى واحد يوجد بآلة ايجاده أعني :
الصيغة المخصوصة . فيدور أمره بين الوجود والعدم . لا بين الصحيح والفاسد على تقدير
الوجود كما لا يخفى . ( ص 109 )
الإصفهاني : إنه قد عرفت سابقا ، أن مقتضى البرهان وضع لفظ البيع لطبيعي التمليك
بالعوض من دون دخل للوجود عينيا كان أو ذهنيا انشائيا كان أو حقيقيا ، هو عين الاعتبار
على حد سائر الألفاظ ومعانيها . وإن قرائن المقام تارة تقتضي ملاحظة مفهوم التمليك
بالعوض فانيا في التمليك الانشائي الذي يتسبب به إلى ايجاد المليكة الاعتبارية عرفا أو
شرعا وأخرى يقتضي ملاحظته فانيا في التمليك الحقيقي . أعني به : ايجاد الملكية
الاعتبارية تسبيبا . وعليه ، فالموضوع له ليس التمليك الانشائي الذي مقامه مقام السبب
المتصف بالصحة والفساد . ولا التمليك الاعتباري الذي مقامه مقام المسبب بلحاظ اتحاد
التمليك والملكية ، لاتحاد الايجاد والوجود بالذات واختلافهما بالاعتبار . ومنه يظهر : أن
النزاع في الوضع للصحيح أو الأعم لا مسرح له . كما أن دعوى الوضع للبيع بالحمل
الشايع المتصف بالوجود والعدم أيضا لا وجه لها ، لمخالفة كلا الأمرين للبرهان كما تقدم
بيانه . ( ص 21 ) * ( ص 85 ، ج 1 )
( 64 ) ألف - النائيني ( المكاسب والبيع ) : عدم سماع إرادة الفاسد ، بعد الاقرار بالبيع