تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قال : ومن ثم حمل الاقرار به عليه ، حتى لو ادعي إرادة الفاسد لم يسمع اجماعا ، ولو كان مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ المشتركة وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة ( 64 ) . انتهى
شرح
إن ما لم يعتبره الشارع لا يكون مصداقا للبيع ، لا إلى أن الامضاء داخل في مهية البيع مفهوما بحيث يصير مفهوم البيع هو البيع الممضى لكي يكون اطلاقه على غيره مجازا . هذا كله ، بناء على أن يكون باب البيع من قبيل الأسباب والمسببات . وأما بناء على المختار من كون التفاوت بينهما بالمعنى المصدري والاسم المصدري ، فعدم صحة تصوير الصحيح والفاسد أوضح ، حيث إنه لا يكون في البين إلا معنى واحد يوجد بآلة ايجاده أعني : الصيغة المخصوصة . فيدور أمره بين الوجود والعدم . لا بين الصحيح والفاسد على تقدير الوجود كما لا يخفى . ( ص 109 ) الإصفهاني : إنه قد عرفت سابقا ، أن مقتضى البرهان وضع لفظ البيع لطبيعي التمليك بالعوض من دون دخل للوجود عينيا كان أو ذهنيا انشائيا كان أو حقيقيا ، هو عين الاعتبار على حد سائر الألفاظ ومعانيها . وإن قرائن المقام تارة تقتضي ملاحظة مفهوم التمليك بالعوض فانيا في التمليك الانشائي الذي يتسبب به إلى ايجاد المليكة الاعتبارية عرفا أو شرعا وأخرى يقتضي ملاحظته فانيا في التمليك الحقيقي . أعني به : ايجاد الملكية الاعتبارية تسبيبا . وعليه ، فالموضوع له ليس التمليك الانشائي الذي مقامه مقام السبب المتصف بالصحة والفساد . ولا التمليك الاعتباري الذي مقامه مقام المسبب بلحاظ اتحاد التمليك والملكية ، لاتحاد الايجاد والوجود بالذات واختلافهما بالاعتبار . ومنه يظهر : أن النزاع في الوضع للصحيح أو الأعم لا مسرح له . كما أن دعوى الوضع للبيع بالحمل الشايع المتصف بالوجود والعدم أيضا لا وجه لها ، لمخالفة كلا الأمرين للبرهان كما تقدم بيانه . ( ص 21 ) * ( ص 85 ، ج 1 ) ( 64 ) ألف - النائيني ( المكاسب والبيع ) : عدم سماع إرادة الفاسد ، بعد الاقرار بالبيع
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 68 | الشيخ صادق الطهوري