شرح
الاسلام هي الأول وهذا هو الظاهر من الخبر الوارد . ( ص 64 )
الآخوند : لا يخفى ، أن ما نقله عن الشهيد الثاني هيهنا ، ينافي ما نقله عنه سابقا ، من كون
اطلاق البيع على العقد مجاز ، بعلاقة السببية إلا أن يكون مراده ، كون اطلاقه عليه مجازا
في الأصل وحقيقة بالنقل ثم اعلم : أن الصحة والفساد لما كانا من الأمور المتضايفة ،
لا يكاد يتصف الشئ بواحد منهما ، إلا إذا صح تواردهما عليه . فما لا يتصف بالفساد
أصلا ، لا يتصف بواحد منهما بل يكون مع علته ولا يكون بدونها وكذا البيع بمعنى النقل
والانتقال وإنما يتصف بهما البيع بمعنى الايجاب والقبول فيكون صحيحا لو كان واجدا
لما اعتبر في تأثيره وفاسدا فيما إذا كان فاقدا لكله أو بعضه فلا ينافي ذلك تأثيره شيئا آخر
إذا لم يكن مما يترقب منه أو لم يكن فعلا مما يتوسل إليه لكن لا وحده ، بل مع أثر آخر ،
فإن الصحة والفساد من الأمور الإضافية فيصح أن يتصف بالصحة بملاحظة أثر وبالفساد
باعتبار آخر . ( ص 9 )
الإيرواني : فإن أريد من كون البيع حقيقة في الصحيح ، إنه حقيقة في الصحيح
الشرعي . فذلك مبني على ثبوت الحقيقة الشرعية في ألفاظ المعاملات وهو بمعزل عن
الصواب . وإن أريد منه أنه حقيقة في الصحيح في نظر العرف فهو حق وصواب ، لكن
ذلك لا يمنع من التمسك باطلاق أدلة المعاملات عند الشك في اعتبار بعض الشرائط بل
يؤخذ بدليل : أحل الله البيع ويحكم بأن كل ما هو بيع في نظر العرف فهو ممضى في
نظر الشارع . وكلما قام دليل على اعتبار أمر مثل نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر وثمن الكلب
سحت وثمن الجارية المغنية سحت ، عد مقيدا لاطلاق أحل . وكلما شك في اعتبار أمر
ولم ينهض دليل على اعتباره ، أخذ بإطلاق أحل الله في الحكم بصحة البيع وإن كان
فاقدا لذلك الأمر . ( ص 75 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ولا يخفى ، أنه أيضا لا يرجع إلى محصل ، لرجوعه إلى