تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أقول : أما البيع بمعنى الايجاب المتعقب للقبول ، فالظاهر أنه ليس مقابلا للأول ، وإنما هو فرد انصرف إليه اللفظ في مقام قيام القرينة على إرادة الايجاب المثمر ، إذ لا ثمرة في الايجاب المجرد ، فقول المخبر : ( بعت ) ، إنما أراد الايجاب المقيد ، فالقيد مستفاد من الخارج ، لا أن البيع مستعمل في الايجاب المتعقب للقبول ، وكذلك لفظ ( النقل ) و ( الابدال ) و ( التمليك ) وشبهها ( 53 ) .
شرح
حيثان غيره أجنبي عن ذلك الاعتبار يتمك ، من تحصيله منه إلا بما جعله من له الاعتبار وسيلة إلى حصوله . الرابع : إن الملكية الاعتبارية التي يترتب عليها الآثار شرعا وعرفا على أنحاء ، فتارة يترتب على سبب غير قصدي كالملك بالإرث المترتب على الموت ، وأخرى على سبب قصدي كالملك المترتب على أخذ المباح الأصلي بعنوان الحيازة ، وثالثة على سبب يتسبب به إلى تمليك الغير كالتمليكات المعاملية ، وهي أيضا على قسمين : أحدهما : ما يتحقق الملك الاعتباري فيه بمجرد التسبب إلى حصوله ، من دون حاجة إلى قبول ومطاوعة ذلك التسبب ، كالوصية التملكية بناء على عدم الحاجة إلى قبول الموصى له وإنما له رده . ثانيهما : ما يتحقق بالتسبب ومطائعة ، وهو التمليك العقدي معاوضيا كان أولا . ( ص 20 ) * ( ص 78 ، ج 1 ) ( 53 ) الطباطبائي : أولا : التحقيق هو ما ذكره ذلك البعض من كون التعقيب معتبرا في تحقق البيع بالمعنى المصطلح وذلك لما ذكره من التبادر وصحة السلب ، فإن المتبادر من لفظ البيع وسائر متصرفاته ، هو التمليك المتعقب بالقبول . واعتبار لحوقه من باب الشرط المتأخر . فلو قال : ( بعت داري ) والمفروض أنه لم يقبل المشتري ، يقال : ( إنه كاذب في