مع أنه لم يقل أحد بأن تعقب القبول له دخل في معناها ( 54 ) .
شرح
بعين خارجية الإنشاء المزبور لا بخارجية ايجاب شرعي أو عرفي .
ثالثا : ( ما ذكره المصنف ) من أنه فرد انصرف إليه اللفظ ففيه : أنه مبني على أن لفظ البيع
موضوع التمليك الانشائي . وهو مدلول الهيئة فيما إذا قصد بها إنشاء الملكية . فإنه الذي
ينقسم إلى المثمر وغيره باستجماع الشرايط ، ومنها : القبول وعدمه وأما على ما حققناه
على وجه يستحيل غيره ، فاللفظ موضوع لطبيعي التمليك بعوض على الوجه المتقدم ،
من إرادة الحصة والوجود مطلقا خارج عن الموضوع له سواء كان وجودا انشائيا يتقوم به
السبب أو وجوده اعتباريا يتقوم به المسبب فلو كان هناك عند الاطلاق تعين ، فهو لما هو
تمليك حقيقي كسائر الاطلاقات في الألفاظ ومعانيها من حيث إرادة الموجود بالذات
دون الموجود بالعرض . ( ص 20 ) * ( ص 74 و 76 ، ج 1 )
( 54 ) الآخوند : لا يخفى ، أن الذي لا يكاد يكون القبول شرطا له هو الانتقال الانشائي
التابع لإنشاء النقل . وأما الانتقال بنظر الناقل ، فيختلف بحسب الأنظار . فربما يكون شرطا
له بحسب نظر ولا يكون كذلك بنظر آخر . وبالجملة : النقل بحسب كل مرتبة ونظر ،
لا يكاد يمكن انفكاكه عن الانتقال بحسب تلك المرتبة ، وذاك النظر . إذ الأثر لا ينفك عن
التأثير : لاتحادهما ذاتا واختلافهما اعتبارا . فيكون تأثيرا من جهة انتسابه إلى الفاعل وأثرا
من جهة الانتساب إلى القابل ، إن كان انفكاكه عنه بحسب مرتبة أخرى أو نظر آخر ،
بمكان من الامكان . وكذلك الحال في الوجوب والايجاب لا يكاد يمكن انفكاكهما في
مرتبة واحدة ، بحسب نظر واحد . وإنما ينفك الايجاب في مرتبة ، أو بحسب نظر عن
الوجوب في مرتبة أخرى ونظر آخر . ومن هنا ظهر أنه لا فرق بين النقل والانتقال
والوجوب والايجاب في مرتبة وبحسب نظر وبين الكسر والانكسار . نعم ، هما لما كان
من الأمور التي تكون موجودة في الخارج ليست لهما إلا مرتبة واحدة بخلاف مثل
الوجوب والايجاب من الأمور النفس الأمرية الاعتبارية التي لا واقع لها إلا بحسب