تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
اخباره ) . وثانيا : ما ذكره المصنف : من أن ذلك من جهة الانصراف إلى البيع المثمر أنه لو كان كذلك ، وجب أن يكون كذلك في فقد جميع الشرائط الشرعية . مع أنه لو تحقق القبول ، ولم يكن صحيحا شرعيا من جهة فقد بعضها ، يكون بيعا قطعا . ولا يكون اللفظ منصرفا عنه . ولا يعد الاخبار به معه من الكذب . وأيضا قال : بعت ، وما قبل المشتري ، يعد تناقضا أو يحمل قوله على إرادة قصد البيع . بخلاف ما لو قال : ( بعت ) مع عدم تعيين المبيع أو الثمن أو نحوهما من فقر سائر الشرائط أنه ليس تناقضا قطعا . ( ص 62 ) الإصفهاني : أولا : ومما ذكرناه تحت الرقم ( 51 ) تبين : أن تعقب الايجاب بالقبول لا خصوصية له في عدم دخوله في معناه بل الايجاب كذلك ، كما أنه بالنظر إلى وجود البيع الحقيقي لا خصوصية لدخالة القبول ، بل جميع الشرائط كذلك كما أنه بالنظر إلى التمليك الانشائي - بما هو تمليك انشائي - لا يعتبر إلا ما يتقوم به إنشاء الملكية ، هو اللفظ المقصود به ثبوت المفهوم والمعنى تنزيلا وعرضا ، ولا يعقل دخل إنشاء معنى في إنشاء معنى آخر ، كما أن دخل إنشاء القبول في تحقق العقد - بما هو عقد يتقوم بايجاب وقبول - من الواضحات ، ولعل الخلط بين علل الوجود وعلل القوام ، أو الخلط بين الوجود الانشائي والوجود الاعتباري أوجب هذه الأوهام وبالله الاعتصام . ثانيا : مسألة تعقب الايجاب بالقبول أجنبي عن مرحلة المعنى والمفهوم الذي هو محل الكلام في مقام تحديد البيع وشرح ماهيته وإنه دخيل في التمليك الاعتباري المعاملي البيعي الذي هو على الفرض تمليك عقدي عرفا وشرعا ، وإن قصد ايجاد الملكية الاعتبارية بحيث يكون مصداقا للبيع بمجرد ايجابه ، قصد أمر محال ، يتمشى من العاقل غير الغافل . وإن حصولها في نظره دون العرف والشرع لا محصل لها . وإنه لا فرق بين الكسر والانكسار وإيجاد الملكية الاعتبارية التسبيبية بخارجية وجود الملكية من الشرع والعرف فقط . وهي على الفرض متوقفة على العقد دون خارجية الوجوب ، فإنه
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 57 | الشيخ صادق الطهوري