شرح
الاعتبار المختلف بحسب الأنظار وصحة الانتزاع عن منشأ بنظر وعدم صحة بآخر . هذا
مع ثبوت الانفكاك بين الذهني من الكسر والانكسار والخارجي منهما أيضا . ( ص 7 )
الإصفهاني : الفارق بين التمليك والتبديل والنقل وبين البيع ما مر من أن طبيعي
التمليك كالابدال والنقل وإن أريد منها ما هو كذلك حقيقة بإرادة السبب إلا أن طبيعي
التمليك الحقيقي كما مر قابل لأن يتحقق بلا قبول كالوصية مثلا دون التمليك البيعي ،
فإنه حصة لا يعقل تحققها إلا بالعقد المتقوم بالايجاب والقبول . وعليه فالوجود الانشائي
من الكل لا يعقل توقفه على القبول الانشائي . والوجود الحقيقي من البيع يفارق الوجود
الحقيقي من مطلق التمليك الحقيقي . وأما بحسب المفهوم ، فالايجاب والقبول حيث إنهما من علل الوجود ، فهما كأصل الوجود خارج عن المفهوم والمعنى في الكل . فمن
يرى أن الموضوع له في البيع هو التمليك الحقيقي ، له أن يدعي أن الموضوع له حصة
خاصة متقومة بالسبب التام ، كما هو كذلك بالإضافة إلى متعلقه من العين والعوض دون
مطلق التمليك والنقل . ومن يرى أنه موضوع للتمليك الانشائي ، فالقبول الانشائي قطعا
مبائن فكيف ! يقومه . ومن يرى أنه موضوع لنفس المعنى دون الموجود ، فالبيع عنده
يفارق التمليك والنقل في تقومه بالعين والعوض في البيع دون التمليك والنقل
كما مر ( ص 20 ) * ( ص 80 ، ج 1 )
الإيرواني : بل ، لا يظن بأحد انكار دخل القبول في تحصل عناوين المعاملات
الواقعية نعم لا دخل له في تحصل انشائها فلو أريد اطلاقها على الأسباب توسعا فليطلق
على تمام ما هو السبب وهو الايجاب والقبول معا لا جزئه وهو الايجاب فقط فكان
اطلاقه على الجزء مسامحة في مسامحة . ( ص 75 )
الطباطبائي : إنما لم يعتبر القبول في معنى المذكورات ، لأنها أعم من البيع . وإلا فلو
أريد منها ذلك ، وجب اعتبار التعقب في المراد منها . والسر فيه : كون البيع من القعود
وهذه المذكورات أعم منها ومن الايقاع فليس نعتبر القبول في حاق معناها . ( ص 63 )