شرح
الأول : إنه قد أشرنا سابقا إن جميع الألفاظ موضوعة لنفس المعاني المجردة عن جميع
أنحاء الوجود العيني والذهني والحقيقي والاعتباري والذاتي والعرضي الانشائي ضرورة
أن فائدة الوضع والاستعمال هو الانتقال من سماع اللفظ إلى معناه وانتقال وجود ادراكي
والموجود بأي وجود كان لا يقبل لوجود آخر مماثلا كان أو مقابلا وعليه فمعنى البيع إذا
كان هو التمليك فالموضوع له طبيعي التمليك القابل لجميع أنحاء الوجود لا الطبيعي
الوجود بوجود انشائي ولا الطبيعي الموجودة بوجود حقيقي فهو كسائر الألفاظ ومعانيها
غاية الأمر أن ما عدا المعاني المعاملية والطلبية غيرة بلة إلا للوجود العيني والذهني
كلفظ الماء والتراب والمعاني المعاملية الأعم من العقدية والايقاعية قابلة للوجود
الانشائي والحقيقي الذي هو عين الاعتباري وكذلك المعاني الطلبية وشبهها قابلة الكلأ
النحوين من الوجود ومنه علم أن لفظ البيع مثلا كما أنه غير موضوع لمقام السبب وهو
التمليك الانشائي كذلك غير موضوع للتمليك بالحمل الشايع الذي حقيقية عين وجوده
الاعتباري وهو مقام المسبب وهو الفعل التوليدي من الفعل الانشائي والتسبيبي الذي
يتسبب إليه بالانشائي للبرهان المتقدم .
الثاني : إن البيع الحقيقي الذي يترتب عليه ، الآثار عرفا وشرعا وإن كان تمليكا تسبيبيا
عقديا لا يوجد بنحو وجوده الخاص إلا بعد الايجاب والقبول المستجمعين للشرايط
العرفية والشرعية إلا أن السبب والشرائط كلا من علل الوجود ومباديه لا من علل القوام
ومما يتقوم به طبيعي البيع في حد ذاته الفرق بين كون المبيع عينا أو كونه ذا عوض وكون
البيع لا يتحقق إلا بالعقد الجامع لشرايط النفوذ مع عدم كون مفهوم العين ومفهوم
العوض جزء المفهوم والمعنى هو ما أشرنا إليه أن المراد منه إن طبيعي التمليك له
حصص والحصة المقيدة بإضافة التمليك إلى عين لها عوض هي البيع والحصة المقيدة
بإضافة التمليك والعقد هي الإجارة وهذا بخلاف السبب وشرايطه فإنها من مبادي