وإليه نظر بعض مشايخنا ، حيث أخذ قيد التعقب بالقبول في تعريف البيع
المصطلح ، ولعله لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللفظ ( 2 ) ، بل وصحة
السلب عن المجرد ، ولهذا لا يقال ( باع فلان ماله ) إلا بعد أن يكون قد اشتراه
غيره ، ويستفاد من قول القائل : ( بعت مالي ) إنه اشتراه غيره ، لا أنه أوجب البيع
فقط . الثاني : الأثر الحاصل من الايجاب والقبول ، وهو الانتقال ، كما يظهر من
المبسوط وغيره ( 48 ) . الثالث : نفس العقد المركب من الايجاب والقبول ( 49 )
شرح
ممكنا ، لكنه في المقام مستلزم للالتزام بدخل التعقب بالقبول في مهية البيع . مع أن :
حقيقة البيع الصادر من البايع لا يكون منوطا بالقبول . ( ص 103 )
( 47 ) الآخوند : بل ، لتبادر التمليك الحقيقي الذي لا يكاد ينفك عن تملك المشتري ،
وتبادر اقترانه بقبوله إنما هو لكونه مما لا بد منه في حصوله لا من نفس اللفظ ، بل تبع
معناه ومنه ظهر : حال صحة السلب عن المجرد وأنه من جهة عدم التمليك مع المجرد لا
لذلك ، ولا لما أفاده بقوله : ( أقول ) . ( ص 7 )
( 48 ) الطباطبائي : لا يخفى ، أن الانتقال أثر الايجاب فقط ، لا أثر المجموع . إلا أن يراد منه
الانتقال الشرعي . ( ص 61 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وهذا أيضا في الفساد كالأول ، ضرورة أن قبول
المشتري إنما هو قبول البيع ومطاوعة له . ولا يعقل أن يصير جزء من مهية
البيع . ( ص 103 )
( 49 ) الطباطبائي : وهنا معنى رابع وهو : المعاهدة الخاصة والمبادلة الحاصلة من
الايجاب والقبول . ويمكن أن يكون نظر من عرفه بالعقد ، إليه لا إلى القعد اللفظي . وهو
الظاهر من تعريف المصباح ، من أنه مبادلة مال بمال بل من قوله تعالى : ( وذروا البيع )
وقوله تعالى : ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) وغيرها من الآيات المشار إليه