ثم إن ما ذكرنا ، تعريف للبيع المأخوذ في صيغة ( بعت ) وغيره من
المشتقات ( 44 ) ،
ويظهر من بعض ما قارب عصرنا استعماله في معان أخر غير
ما ذكر ( 45 ) أحدها : التمليك المذكور ، لكن بشرط تعقبه بتملك المشتري ، ( 46 )
شرح
( 44 ) الإيرواني : لم أفهم معنى لهذا التقييد ، فإن البيع معناه واحد لا يختلف في
ضمن المشتقات وغير المشتقات . وإلا لم تكن المشتقات مشتقاته . ( ص 74 )
( 45 ) الإيرواني : الانصاف : أن ما نقله عن صاحب المصباح وارتضاه في الجملة ، أمتن
التعاريف التي ذكرها من بعد ذلك ، وإن لم يخل ذلك أيضا عندنا عن الإشكال ، ولذا عدلنا
عن ذلك وعرفناه بتبديل متعلق سلطان بمتعلق سلطان . ( ص 74 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : الحق : بناء على كون ترتب آثار تلك المعاملات عليها
على نحو ترتب المسببات على أسبابها ، لا على نحو ترتب المعاني الايجادية على آلة
ايجادها وانشائها - ، هو كون هذه الألفاظ أسامي للمسببات دون الأسباب . وعلى تقدير
كونها أسامي للأسباب ، فهي أسامي للايجاب في ظرف حصول القبول على النحو الذي
تقدم من أنه عند تحقق الايجاب من البايع والقبول من المشتري يكون ايجابه بيعا وقبول
ذلك شراء . إلا أنها أسامي لا للايجاب مطلقا ولا للمجموع المركب منه ومن القبول . ولا
له بقيد التعقب بالقبول . وذلك لتبادر ما ذكرناه منها عند الاطلاق ، فإن المنسبق من قول
القائل : ( باع فلان داره ) ، هو فعل ما هو وظيفة البايع بما يترتب عليه الأثر من النقل
والانتقال . ومن المعلوم أنه عبارة عن إنشاء البيع في ظرف تحقق القبول من المشتري
لا مطلقا ولا هو مقيدا بالتعقب بالقبول ولا المجموع المركب منهما . ( ص 101 )
( 46 ) الآخوند : ولا يخفى ، أنه لا يلائمه ما استشهد لما ادعاه من تبادر التمليك المقرون
بالقبول بقوله : ( ولهذا لا يقال : باع فلان ) ، بل يلائم ما أشرنا إليه ، من أنه التمليك . ضرورة
أنه لا يقال : ( باع ) إذا عقد وقد أخل ببعض الشرائط وصحة أن يقال ما باع . ( ص 6 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ويرد عليه : إن الشرط المتأخر بهذا المعنى وإن كان