تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فما قيل من أن البيع هو الأصل ( 40 ) في تمليك الأعيان بالعوض ، فيقدم على الصلح والهبة المعوضة محل تأمل بل منع ، لما عرفت من أن تمليك الأعيان بالعوض هو البيع لا غير ( 41 ) .
شرح
( 40 ) الإصفهاني : لا يخفى ، أن المراد بالأصل هنا أحد أمرين إما الراجح الشايع ، وإما أصالة الحقيقة . ومورد الأول : ما إذا كان المعنى طبيعيا له أصناف . فإذا شك في أنه أراد الصنف الشايع وهو البيع أو غيره وهو الصلح مثلا فالراجح هو البيع . ومع ملاحظة إن طبيعي التمليك بعوض منحصر في البيع فلا مجال للأصل بهذا المعنى . ومورد الثاني : ما إذا كان طبيعي التمليك بعوض منحصرا في البيع وإرادة غيره منه لا يكون إلا مجازا . فإذا شك في إرادة المعنى الحقيقي فالأصل هو إرادة المعنى الحقيقي كما هو مقتضى أصالة الحقيقة . ومنه تبين ، أن مراد القائل من قوله : ( الأصل في تمليك عين بعوض هو البيع ) ، إن كان هو الأول فلا أصل له بعد انحصار الطبيعي في البيع . وإن كان هو الثاني مع انعقاد العقود بالألفاظ المجازية فالأصل هو البيع . حملا للفظ التمليك بعوض على معناه لا بعنوان المسالمة مجازا ولا بعنوان التمليك بشرط التعويض أو العوض . فإن الكل مجاز لا يصار إليه إلا بالقرينة . والمصنف يدعي : إن غرض القائل بالأصالة هو الأول دون الثاني والعهدة عليه . ( ص 17 ) * ( ص 72 ، ج 1 ) ( 41 ) الطباطبائي : يمكن منع ذلك ، فإن التمليك بعنوان التبديل والمبادلة ليس من البيع . وذلك بأن يملك كل منهما ماله في مقابل مال الآخر من غير أن يكون هناك تمليك أصلي من أحدهما وضمني من الآخر . كأن يقول : ( تبادلنا ) أو أعطى كل منهما ماله في مقابل مال الآخر من غير أن يكون هناك تمليك أصلي من أحدهما وضمني من الآخر . فإن الظاهر : أن البيع ما يكون مقابلا للشراء وفي الصورتين ليس كذلك . والحاصل : أن التمليك بعنوان صرف المعاوضة ليس من البيع . وهو ما يقابل له بالفارسية ( سودا كردن ) ، فتدبر . وسيجئ في المعاطاة من المصنف ما ينافي ذكره هنا في الجملة فانتظر . ( ص 61 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 48 | الشيخ صادق الطهوري