تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
لذلك يقال : بعدم زوال الملكية عن المال بالاعراض ، حيث لا دليل على ثبوت السلطنة للمالك على إزالة الملكية عن ملكه . وأما بحسب الاعتبار ، فللوجدان الحاكم بأن فعل البائع والمشتري ليس إلا نقل الأموال ، لا نقل الملكية القائمة بها ، فالبائع يعطي المثمن ، لا أنه يعطي واجديته له ، والمشتري أيضا يعطي الثمن ، لا واجديته له . وهكذا في جميع القعود سواء كانت معاوضية أو بلا عرض . ( ص 86 - 87 - 100 ) الإصفهاني : أولا قد أشرنا سابقا وأوضحناه في محله إن الألفاظ موضوعة لنفس الطبايع مقولية كانت أو اعتبارية من دون دخل للوجود فيها سواء كان الوجود عينيا أو ذهنيا وسواء كان ذاتيا حقيقيا أو انشائيا تنزيليا ، فالبيع كنفس التمليك له نحوان من الوجود انشائيا كقولك ملكت وإن لم يتعقبه ملكية اعتبارية من العرف والشرع وحقيقيا إذا كان السبب تاما ، فالأول بيع انشائي والثاني بيع حقيقي ، فلا اختصاص للبيع بالتمليك الانشائي ، إلا أن يراد منه أن البيع ليس مما يتحقق بلا تسبيب فالتمليك بمعنى جعل شخص مستوليا على شئ خارجا ومحتويا له عينا ليس من البيع ، بل البيع هو المعنى الذي يحصل بالتسبب إليه بانشائه فيندفع عنه ما أورد عليه شيخنا الأستاذ من أن التمليك الانشائي إذا كانت مادة بعت فلا يعقل انشائه بالصيغة إذا لقابل للوجود الانشائي . ثانيا : الالتزام بالتمليك في جملة من الموارد مشكل ، منها : بيع العبد ممن ينعتق عليه . ومنها : بيع الدين على من هو عليه . ومنها : بيع العبد من نفسه . ومنها : شراء العبد تحت الشدة من الزكاة . ومنها : اشتراء آلات المسجد والقنطرة من الزكاة أو من غلة العين الموقوفة عليهما . ومنها : البيع بإزاء سقوط الحق وبالجملة : فالالتزام بالتمليك الحقيقي في هذه الموارد لا يخلو عن تكلف وتعسف ، ولا ملزم به ، إلا اشتهار تعريف البيع النقل والتبديل والتمليك . ولا يبعد أن يقال : إن البيع جعل شئ بإزاء شئ ، فيختلف أثره بحسب
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 39 | الشيخ صادق الطهوري