فالأولى تعريفه بأنه : ( إنشاء تمليك عين بمال ) ، ( 22 ) ولا يلزم عليه شئ مما
تقدم .
شرح
بعيدا أن يكون مراده من النقل والتمليك صيغتهما في قبال ( بعت ) ، لئلا يلزم من شمول
الصيغة الخاصة لها دور ، إلا أنه مع بعده قد عرفت دفعه ، فإن دخل صيغة ( بعت ) خصوصا
وعموما لا يلزم منه محذور الدور ، بل محذور الدور إنما هو في مقام إفادة معنى البيع بما
يتحصص بصيغة ( بعت ) ، ومع سعة دائرة الكاشف لا يلزم دور ، فتدبره جيدا . ( ص 15 )
* ( ص 63 ، ج 1 )
( 22 ) الآخوند : كيف هذا ! والبيع الذي عرفه بذلك ، هو المأخوذ في صيغة ( بعت ) وغيره
من المشتقات ، - كما يصرح به عن قريب - وليس المراد في الأخبار بوقوعه قبله أو بعده
بمثل ( باع ) أو ( يبيع ) إلا نفس البيع ، لا انشائه فالصواب ، تعريفه : بتمليك العين بالعوض ،
لما عرفت من : أن إنشاء التمليك ليس ببيع ، كما أنه ليس بتمليك . نعم ، إنما هو جزء سببه
فيما إذا قصد التوسل إليه ، ويرد عليه أيضا : أن إنشاء التمليك لا يعقل انشائه ، وما يقبل لهذا
الطور من الوجود وسائر أطواره هو التمليك ، فيتصور تارة ، وينشأ أخرى ، ويوجد في
الخارج ثالثة ، ويختلف آثاره باختلاف أطواره ، ويكون لكل طور منه أثره ، لا يكاد يترتب
على الآخر ، فتدبر . ( ص 5 )
الطباطبائي : لا يخفى ، أن الأولى : اسقاط لفظ الإنشاء ، إذ الغرض من زيادته ، بيان أن
البيع ليس تمليكا خارجيا ، بمعنى ايجاد الملكية الواقعية ب : أن يكون مما أمضاه العرف أو
الشرع ، بل هو تمليك انشائي من الموجب وإن لم يحصل به الملكية عند العرف ، كما في
بيع الأشياء المحقرة التي يعد بيعها سفها وكذا وإن لم يحصل به الملكية عند الشرع ، كبيع
الخمر ، غاية الأمر : أنه بيع فاسد عرفا أو شرعا وذلك ، كما في الطلب الوجوبي ، فإنه
ايجاب انشائي لا واقعي . ولا حاجة إلى ذكر هذا اللفظ لبيان هذا المطلب ، بل هو معلوم
من التمليك . وعلى فرض الحاجة إليه لا ينبغي جعله جنسا للحد ، بل الأولى أن يقال : إنه