إن النقل بالصيغة أيضا لا يعقل انشاؤه بالصيغة ( 18 ) .
شرح
دفع توهم أنه السبب دون المسبب ، أو أن غرضه : إن البيع نقل معاملي تسبيبي لا نقل
خارجي ، فالتقييد لمجرد بيان سنخ النقل . ( ص 15 ) * ( ص 62 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : والانصاف : أن هذا الايراد وارد عليه ، اللهم إلا أن يراد
بالصيغة ما هي آلة لإنشاء البيع بالمعنى الأعم من القول والفعل ، أو يكون المراد من
المعرف خصوص غير المعاطاتي منه المتفق على كونه بيعا ، فتأمل . وحق الايراد عليه : إن
التعريف بالجنس القريب بعيد . ( ص 99 )
( 18 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ولا يخفي ما فيه أيضا ، فإن الغرض من هذا التعريف
جعل النقل بمنزلة الجنس البعيد للتعريف وكلمة ( بالصيغة ) بمنزلة الفصل له ، فيكون
المجموع منهما معرفا للبيع ، فيقال : إن حقيقة البيع نقل واقع بالصيغة ، لا أن النقل بالصيغة
واقع بها ، وهذا كما يقال : إن الانسان حيوان ناطق ، إذ لا يصح أن يرد عليه : بأنه في معنى أن
الحيوان الناطق ناطق ، كما لا يخفى . ( ص 98 )
النائيني ( منية الطالب ) : أولا : ظهر : أن هذه التعاريف تقريبيه فلا يرد عليه
الإشكالات .
ثانيا : ليس مقصود المحقق إلا بيان امتياز هذا النقل عن النقل المكاني ، وإن البيع ليس
مجرد تبديل المالين في المكان ، بل التبديل في عالم الاعتبار الذي يتوقف على إنشاء من
بيده هذا الأمر الاعتباري ، وليس مقصوده أن النقل بالصيغة داخل في مفهوم البيع ، حتى
تتوقف الصيغة على الإنشاء أيضا ، وإلا لورد هذا الإشكال على المصنف أيضا ، فإنه في
مقام التعريف قال : ( إنه إنشاء تمليك عين بمال ) . فيرد عليه : أن الإنشاء أيضا يتوقف
حصوله على الإنشاء . ( ص 113 )
الإصفهاني : مضافا إلى : ما مر من الباعث على التقييد ، نقول : إن الصيغة ليس جزء
مقوما لماهية البيع ، بل حال السبب حال العين والعوض المأخوذين في مقام تعريف