وأن المعاطاة عنده ( 17 ) بيع مع خلوها عن الصيغة :
شرح
المخصوصة ، وكون التقييد بذلك باطلا لا يوجب اطلاق التعريف الموجب لتوجه هذا
الايراد . ( ص 73 )
الإصفهاني : إن كان الغرض تعريف البيع بتفسيره بما هو مسمى اللفظ بحده من دون
تفاوت بين الحد والمحدود حتى بالاجمال والتفصيل فاللازم تفسيره بما يرادفه بحده
فقط . ومن البين أن الغرض لم يتعلق به ، بل إما بتعريفه بحقيقته وماهيته أو بالإشارة إلى
المعاملة المتداولة بلفظ أو بألفاظ مجموعها أعرف من لفظ البيع - كما هو مبني التعاريف
اللفظية - فلا يلزم مرادفة المعرف للمعرف . والتحقيق أن يقال : إن الغرض إن كان تعريف
ماهية البيع فالنقل ليس جنسا للبيع ، ولا من لوازم العامة والخاصة فالتعريف فاسد . وإن
كان تعريف المعاملة المتداولة بما يشير إليه ، فالتعريف لفظي ، وتكفي فيه الملازمة
الغالبية بين البيع والنقل . ( ص 15 ) * ( ص 61 ، ج 1 )
النائيني ( منية الطالب ) : أولا : ظهر أن هذه التعاريف تقريبية ، فلا يرد عليها
الإشكالات . ثانيا : أن النقل وإن لم يكن مرادفا للبيع ، إلا أنه ليس مباينا له ، بل هو أعم من
البيع ، لشموله النقل المكاني ، دونه . وعدم صحة إنشاء البيع بلفظ ( نقلت ) لا يكشف عن
تباين معناهما ، فإن عدم امكان إنشاء المعنى الخاص باللفظ العام ، إنما هو لأن المعنى أمر
بسيط ليس له جنس وفصل حتى يمكن إنشاء جنسه أولا ثم فصله . وبعبارة أخرى : إنشاء
الأمر البسيط لا يعقل تحققه تدريجا ، فلا يمكن : إنشاء النقل - الذي هو بمنزلة الجنس -
ثم إنشاء ما هو المميز بين البيع وغيره ، بل لا محيص عن إنشاء المعنى الخاص باللفظ
الموضوع لهذا المعنى . ( ص 113 )
( 17 ) الإصفهاني : إذا كان غرض المحقق من التقييد بالصيغة ، أنه ليس نفس السبب بل
المسبب منه ، فلا يضر تحققه بالمعاطاة . وبالجملة : ليس غرضه تضييق دائرة النقل ، حتى
يورد عليه : بأن النقل الحاصل بالمعاطاة يخرج عن الحد ، مع أنه داخل في المحدود ، بل