ثم الظاهر : أن لفظ ( البيع ) ليس له حقيقة شرعية ولا متشرعية ، بل هو باق على
معناه العرفي ( 12 ) ، كما سنوضحه - إن شاء الله - ، إلا أن الفقهاء قد اختلفوا في
تعريفه ( 13 ) .
ففي المبسوط والسرائر والتذكرة وغيرها : ( انتقال عين من شخص إلى غيره
بعوض مقدر على وجه التراضي ) .
شرح
وسيجئ - إن شاء الله - إن دائرة البيع أوسع من ذلك ، فلا يضر عدم صدق
عنوان المال على العوض أيضا . ( ص 14 ) * ( ص 57 ، ج 1 )
( 12 ) الطباطبائي : نعم ، يمكن : دعوى إن خصوص الفقهاء اصطلحوا فيها معنى آخر
وهو : ( العقد المركب من الايجاب والقبول ) ، ولذا نسب إلى المشهور تعريفه بالعقد ، بل
عن العلامة دعوى الاجماع عليه . ( ص 58 )
( 13 ) الآخوند : الظاهر : أن اختلافهم ليس لأجل الاختلاف في حقيقته وماهيته ، بل لأجل
أن البيع الحقيقي لما كان له سبب يتسبب به إليه ولوازم تترتب عليه أخذ كل منهم بطرف
من أطرافه لا بتمام جوانبه وأكنافه ، حيث إن الغرض ليس إلا الإشارة إليه من نحوه
ومعرفته بوجه ، لا معرفته بحده أو برسمه . وبذلك يوفق بين كلمات الأعلام وينقدح : أنه
لا وقع لما وقع من النقض والابرام في المقام ، بل لا اختلاف حقيقة فيه
بين العرف
والشرع وإنما الاختلاف بينهما فيما يعتبر في تحققه . ( ص 4 )
الإيرواني : وكل هذه التعاريف نائية عن السداد مشتركة في عدم قبولها للانشاء ، مع :
أن البيع من المعاني الانشائية ، فإن الايجاب والقبول كيف ينشئان ! وكذا الإنشاء الذي هو
تعريف المصنف كيف ينشأ ! وكذا النقل بالصيغة المخصوصة ، باعتبار تقييده بالصيغة
المخصوصة ، كيف ينشأ ! وإن كان نفس النقل قابلا للانشاء ، وكذا الانتقال الخارجي أثر
للانشاء وليس هو مما ينشأ ! هذا ، مضافا إلى : الإشكالات الخاصة المتوجهة إلى كل
تعريف . ( ص 73 )