وحيث إن في هذا التعريف مسامحة واضحة ( 14 ) ، عدل آخرون إلى تعريفه ب :
( الايجاب والقبول الدالين على الانتقال ) ، وحيث إن البيع من مقولة المعنى
دون اللفظ - مجردا أو بشرط قصد المعنى ، وإلا لم يعقل انشاءه باللفظ ( 15 ) -
عدل جامع المقاصد إلى تعريفه ب : ( نقل العين بالصيغة المخصوصة ) .
ويرد عليه - مع أن النقل ليس مرادفا للبيع ، ولذا صرح في التذكرة : بأن ايجاب
البيع لا يقع بلفظ ( نقلت ) ، وجعله من الكنايات ،
شرح
( 14 ) ألف - الطباطبائي : وذلك ، لأن الانتقال أثر للبيع وأيضا أنه فعل والانتقال
انفعال . ( ص 58 )
الإيرواني : مسامحة هذا التعريف ليس بأشد من مسامحة تعريفه بالنقل أو بالإنشاء ،
والمسامحة في تعريف البيع بالمصدر ، مع أن المعرف البيع بمعنى اسم المصدر . ولا فرق
في المسامحة ، بين أن يعرف بالنقل أو بالانتقال ، فإن النقل والانتقال أمر واحد ،
والاختلاف في النسبة إلى الفاعل والقابل وكل من النسبتين خارج عن معنى البيع وإنما
معنى البيع ذلك الواحد الموجود في كل من النسبتين . ( ص 73 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : المسامحة فيه واضحة ، حيث إن الانتقال ليس حقيقة
البيع ، بل هو أثر له ، فتعريفه به ، تعريف للشئ بأثره . ( ص 96 )
( 15 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : هذا كله ، مع : أن البيع ليس عبارة عن مجموع
الايجاب والقبول ، بل هذا المركب عند تحققه بكل جزئيه يكون ايجابه بيعا وقبوله شراء
على ما سيأتي توضيحه . وبالجملة : فهذا التعريف ليس بشئ . ( ص 96 )
النائيني ( منية الطالب ) : مع : أن القبول الذي هو من فعل المشتري ليس داخلا في
حقيقة البيع الذي هو من فعل البايع . ( ص 113 )
( 16 ) الإيرواني : هذا الايراد غير متجه بعد أن قيد النقل في التعريف ب : أن يكون بالصيغة