شرح
ومنشأ الإشكال ، - أي اتحاد المسلط والمسلط عليه - أن المصنف جعل الحق بالمعنى
المفعولي في مقابل الملك بالمعنى المصدري ، مع أن كلا منهما يكون بالمعنى
المصدري والمفعولي ، وكل في قبال ما يناسبه ، فتدبر . ( ص 57 )
الإيرواني : إن في المقام خبطا واضحا ، فإن محل الكلام في الحقوق هو جواز جعله
عوضا ولو بنقله إلى أجنبي لا خصوص نقله إلى من عليه الحق ، فإن محذور ذلك هو عدم
معقولية استحقاق الشخص من نفسه شيئا وهذا محذور آخر لا دخل له بجهة كون الحق
قابلا للنقل أو غير قابل للنقل ، بل كل الحقوق غير قابلة للنقل إلى من عليه الحق بجهة هذا
المحذور . ( ص 73 )
الإصفهاني : وفيه أولا : إن مورد الاستحالة هي السلطنة الحقيقة لتضائف عنواني
المسلط والمسلط عليه . والتضائف من أقسام التقابل وهو - كما حقق في محله - خلاف
التحقيق ، لأن ما هو من أنحاء التقابل قسم خاص من المتضائفين ، وهو ما كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية والتقدم والتأخر ، لا مثل العالمية والمعلومية والمحبية
والمحبوبية وحقيقة السلطنة كالملكية الحقيقة تكاد أن تكون من القسم الثاني ، إذ ليست
حقيقة السلطنة ، إلا كون الشخص قاهرا على شخص ، وكون الغير طوع إرادته في حركاته
وسكناته وأولى الأشخاص بهذا المعنى هو الانسان بنفسه ، فإنه لا يتحرك إلا بإرادته فهو
مسلط على نفسه حقيقة من دون لزوم محذور . وكذلك المالكية الحقيقية ، فإن وجدان
الشخص لنفسه ضروري ، وكونه مالكا لنفسه وزمام أمره بيده أيضا كذلك ، فلا استحالة في
اجتماع المتضائفين بنحو الكلية .
وثانيا : إن محور الاستحالة على فرض ثبوته إنما هو في السلطنة الحقيقية ، لا في
السلطنة الاعتبارية ، فإنها تابعة للأثر المصحح للاعتبار . فكما يقال : إن ملك الانسان لما
في ذمته معقول وأثره السقوط ، فكذا في السلطنة الاعتبارية ، وكما أن اعتبار هذا المعنى