تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
ومنشأ الإشكال ، - أي اتحاد المسلط والمسلط عليه - أن المصنف جعل الحق بالمعنى المفعولي في مقابل الملك بالمعنى المصدري ، مع أن كلا منهما يكون بالمعنى المصدري والمفعولي ، وكل في قبال ما يناسبه ، فتدبر . ( ص 57 ) الإيرواني : إن في المقام خبطا واضحا ، فإن محل الكلام في الحقوق هو جواز جعله عوضا ولو بنقله إلى أجنبي لا خصوص نقله إلى من عليه الحق ، فإن محذور ذلك هو عدم معقولية استحقاق الشخص من نفسه شيئا وهذا محذور آخر لا دخل له بجهة كون الحق قابلا للنقل أو غير قابل للنقل ، بل كل الحقوق غير قابلة للنقل إلى من عليه الحق بجهة هذا المحذور . ( ص 73 ) الإصفهاني : وفيه أولا : إن مورد الاستحالة هي السلطنة الحقيقة لتضائف عنواني المسلط والمسلط عليه . والتضائف من أقسام التقابل وهو - كما حقق في محله - خلاف التحقيق ، لأن ما هو من أنحاء التقابل قسم خاص من المتضائفين ، وهو ما كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية والتقدم والتأخر ، لا مثل العالمية والمعلومية والمحبية والمحبوبية وحقيقة السلطنة كالملكية الحقيقة تكاد أن تكون من القسم الثاني ، إذ ليست حقيقة السلطنة ، إلا كون الشخص قاهرا على شخص ، وكون الغير طوع إرادته في حركاته وسكناته وأولى الأشخاص بهذا المعنى هو الانسان بنفسه ، فإنه لا يتحرك إلا بإرادته فهو مسلط على نفسه حقيقة من دون لزوم محذور . وكذلك المالكية الحقيقية ، فإن وجدان الشخص لنفسه ضروري ، وكونه مالكا لنفسه وزمام أمره بيده أيضا كذلك ، فلا استحالة في اجتماع المتضائفين بنحو الكلية . وثانيا : إن محور الاستحالة على فرض ثبوته إنما هو في السلطنة الحقيقية ، لا في السلطنة الاعتبارية ، فإنها تابعة للأثر المصحح للاعتبار . فكما يقال : إن ملك الانسان لما في ذمته معقول وأثره السقوط ، فكذا في السلطنة الاعتبارية ، وكما أن اعتبار هذا المعنى