شرح
استصحاب حكم الخاص أو عموم العام . ( ص 198 )
الإصفهاني : لو سلمنا أن الجواز من لوازم العوضين ، فلا ينبغي الإشكال في أن المراد
هو التراد ملكا لا خارجا بمعنى : أن إظهار الرجوع والتسبب إليه يوجب رد الملك ولا
يتوقف على الأخذ الخارجي ولا مجال لقياس زوال الملك بحدوثه بأن يقال : كما حصل
بإثبات اليد على الملك خارجا ، كذلك يزول برفع اليد عنه ، وإثبات الآخر يده عليه ، لأن
حصول الملك بإثبات اليد من باب التسبيب والتسبب بالفعل إلى الملكية ، لا لجهة أخرى
ورد الملك كما يكون بالتسبيب بالفعل كذلك بالقول أو بفعل آخر . نعم ، من يتوهم : أن
المعاطاة لا انشاء ولا تسبيب معاملي فيها وأن حصل الملك بالاستيلاء عليه من باب تحقق
الجدة خارجا ، فله أن يقول : بأن زوال الملك بزوال الجدة ، لكنة توهم سخيف وتخيل
ضعيف قد حققنا فساده مرارا . وحيث عرفت : أن التراد ملكي لا خارجي ، فما تعارف هنا
من دعوى امتناع التراد بسبب التلف إما لتقييد التراد ملكا بحسب دليله بصورة بقاء
العوضين ، فمع التلف يمتنع التراد الملكي بامتناع موضوعه الدليلي كما في باب الهبة ،
حيث دل الدليل على أن الهبة إذا كانت قائمة بعينها فللواهب الرجوع وأما لتقيد موضوعه
عقلا ، حيث إن الملكية صفة وجودية قائمة بموضوع موجود ، فمع تلف العين لا
موضوع كي تقوم به الملكية حتى يمكن الرد والاسترداد
بلحاظها . ( ص 50 ) * ( ص 204 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وهذا مع ما فيه : من جعل موضوع الرجوع في الجواز
الحكمي هو التراد - كما تقدم - فاسد . وذلك ، لأن الجواز الحكمي ليس مختصا بصورة
بقاء العينين على نحو الإطلاق ، بل يفصل فيه بين ما كان بناء المعاملة على الضمان
وكانت معاوضية وبين ما لم تكن كذلك كالهبة - فيشترط جواز الرجوع ببقاء العينين في
الثاني دون الأول أما في الثاني ، فلأن المعاملة ليست مبنية على الضمان ، فالواهب إنما