تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وتوهم جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفع بما سيجئ . وأما على القول بالملك ، فلما عرفت من أصالة اللزوم ، والمتيقن من مخالفتها جواز تراد العينين ( 82 ) .
شرح
التلف وفي عدمه بعده وإن كان يختلف وجه الحكمين أعني : جواز الرجوع قبل التلف وعدمه بعده بالنسبة إلى كل من قولي الملك والإباحة . ( ص 231 ) ( 82 ) الآخوند : قد عرفت جواز ترادهما ملكا لا خارجا ، فلا وجه للامتناع بمجرد التلف والارتفاع ، فلوجه في عدم التراد هو اتباع اطلاق ( الناس مسلطون ) و ( لا يحل مال امرء ) ونحوهما . وإلا كان استصحاب جوازه مقتضيا لجوازه مثل استصحاب الجواز في البيع الخياري ، بلا تفاوت أصلا ولو كان التلف مانعا عن التراد ملكا ، لكان مانعا عنه في صورة الفسخ ، مع : أن الظاهر : أن يكون الجواز هيهنا - كالجواز في البيع الخياري - من عوارض المعاملة ، لا العوضين غاية الأمر : هناك بحق الخيار وهيهنا بمحض الحكم به وذلك ، لأن الدليل عليه ليس ، إلا السيرة التي استقرت على أن البيع بها ليس بالصيغة في عدم جواز الفسخ ، بل يجوز فسخه لعدم استحكام المعاطاة عندهم استحكام الصيغة وبالجملة : بنائهم في المعاملة المعاطاتية بحل نفوذ الفسخ من أحد المتعاطيين ولو مع عدم رضا الآخر . ( ص 22 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما على القول بالملك ، فلو ثبت الإجماع على أن تلف العوضين ملزم فلا إشكال ، وهذا وإن لم يكن إجماعا تعبديا ، إلا أنه يصير منشأ للشك في أن جواز المعاملة دائمي أو مختص بما دام العين باقية ، كما في باب خيار العيب ، فبعد تلف العين لم يحرز الجواز ، ولا يمكن استصحابه أيضا - كما سيجئ وجهه - وأما لو لم يثبت ، فإذا قلنا : بأن الأصل في المعاطاة اللزوم ، للوجوه الثمانية فالإجماع على الجواز ، لو كان مقيدا ببقاء العينين ، فالمرجع في مورد تلفهما هو أصالة اللزوم ، ولو لم يكن مقيدا وشك في بقاء الجواز حال التلف يدخل في النزاع المعروف وهو أن المرجع هل هو ،