وتوهم جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفع بما سيجئ . وأما على القول
بالملك ، فلما عرفت من أصالة اللزوم ، والمتيقن من مخالفتها جواز تراد
العينين ( 82 ) .
شرح
التلف وفي عدمه بعده وإن كان يختلف وجه الحكمين أعني : جواز الرجوع قبل التلف
وعدمه بعده بالنسبة إلى كل من قولي الملك والإباحة . ( ص 231 )
( 82 ) الآخوند : قد عرفت جواز ترادهما ملكا لا خارجا ، فلا وجه للامتناع بمجرد التلف
والارتفاع ، فلوجه في عدم التراد هو اتباع اطلاق ( الناس مسلطون ) و ( لا يحل مال امرء )
ونحوهما . وإلا كان استصحاب جوازه مقتضيا لجوازه مثل استصحاب الجواز في البيع
الخياري ، بلا تفاوت أصلا ولو كان التلف مانعا عن التراد ملكا ، لكان مانعا عنه في صورة
الفسخ ، مع : أن الظاهر : أن يكون الجواز هيهنا - كالجواز في البيع الخياري - من عوارض
المعاملة ، لا العوضين غاية الأمر : هناك بحق الخيار وهيهنا بمحض الحكم به وذلك ، لأن
الدليل عليه ليس ، إلا السيرة التي استقرت على أن البيع بها ليس بالصيغة في عدم جواز
الفسخ ، بل يجوز فسخه لعدم استحكام المعاطاة عندهم استحكام الصيغة وبالجملة :
بنائهم في المعاملة المعاطاتية بحل نفوذ الفسخ من أحد المتعاطيين ولو مع عدم رضا
الآخر . ( ص 22 )
النائيني ( منية الطالب ) : أما على القول بالملك ، فلو ثبت الإجماع على أن تلف
العوضين ملزم فلا إشكال ، وهذا وإن لم يكن إجماعا تعبديا ، إلا أنه يصير منشأ للشك في
أن جواز المعاملة دائمي أو مختص بما دام العين باقية ، كما في باب خيار العيب ، فبعد
تلف العين لم يحرز الجواز ، ولا يمكن استصحابه أيضا - كما سيجئ وجهه - وأما لو لم
يثبت ، فإذا قلنا : بأن الأصل في المعاطاة اللزوم ، للوجوه الثمانية فالإجماع على الجواز ، لو
كان مقيدا ببقاء العينين ، فالمرجع في مورد تلفهما هو أصالة اللزوم ، ولو لم يكن مقيدا
وشك في بقاء الجواز حال التلف يدخل في النزاع المعروف وهو أن المرجع هل هو ،