هذا ، مع أن الشك في أن متعلق الجواز هل هو أصل المعاملة أو الرجوع في
العين ، أو تراد العينين ؟ يمنع من استصحابه ، فإن المتيقن تعلقه بالتراد ، إذ لا
دليل في مقابلة أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز تراد العينين الذي لا
يتحقق إلا مع بقائهما . ( 84 )
شرح
جواز الرجوع له فلا بد أن يرجع إليه عين ماله عند بقائها ، وبدلها عند تلفها . ( ص 195 )
الإصفهاني : تحقيق الحال في أن الجواز في المعاطاة هل هو من عوارض العقد أو
من عوارض العوضين : إن الدليل على جواز المعاطاة ، إما الإجماع أو السيرة ، فإن كان
الإجماع الذي يستدل به ، هو الإجماع على توقف العقود اللازمة على اللفظ فمن
الواضح ، أن ذاك اللزوم المرتب على العقد اللفظي منفي في غيره وهو إما خصوص
اللزوم ، من حيث فسخ السبب المعاملي أو أظهر فردية ذلك . فهو المتيقن منه وإن كان
المراد الإجماع في خصوص باب المعاطاة على جواز التراد فنقول : إن المعاطاة حيث أنها
عند غالب المجمعين لا تفيد ، إلا الإباحة فليس هناك سبب معاملي مؤثر ، بل حكم
وموضوع ، فلا مورد للفسخ والحل أو لا إجماع حينئذ على الجواز بناء على إفادة الملك ،
حتى يتكلم فيه ، أنه من عوارض السبب ، أو المسبب وإن كان الدليل هي السيرة ، فمن
البين أن بناء العرف على عدم المعاملة مع المعاطاة كما يعاملون مع الصيغة بمعنى أن
القول له عندهم نحو من الاستيثاق والاستحكام ، بحيث ليس للفعل ذلك الاستيثاق
والاستحكام عندهم فالمقابلة عندهم بين القول والفعل في الاستحكام والاشتياق لا بين
الملك في المعاطاة ونفس الصيغة ، حيث لا مقابلة بين المسبب في طرف والسبب في
طرف آخر . ولا بين الملكين ، حيث إنه لا مقابلة بين ما بالذات في طرف وما بالعرض في
طرف آخر ، لأن المفروض أن الملك في باب المعاطاة أثره بالذات جواز الرد وفي باب
الصيغة الجواز بالذات أثر الصيغة وبالعرض أثر الملك . ( ص 50 ) * ( ص 203 ، ج 1 )
( 84 ) الآخوند : وقد انقدح مما ذكرنا ( تحت الرقم 82 ) فساد هذه العلاوة وذلك ، لما علم أن