وهي حاكمة على أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلم
جريانها ( 80 ) .
شرح
المالك بالرجوع فاستصحابه حاكم على استصحاب الإباحة ، لا استصحاب السلطنة بأحد
المعنيين ، فتدبر جيدا . ( ص 49 ) * ( ص 198 ، ج 1 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن ما اختاره هنا ينافي ما ذكره في الأمر الرابع في
الإباحة بالعوض من أن الأقوى اللزوم ، فإن مدرك الأقوال الثلاثة جار في مطلق ما يفيد
الإباحة ، سواء كان قصد المتعاقدين الإباحة أو التمليك ، مع ترتب الإباحة على فعلهما .
نعم ، فرق بين المسلكين وهو أنه لو قلنا : إن الأصل هو اللزوم - كما على مختاره قدس سره بناء
على الملك فالاجماع على الجواز إنما يفيد في المتيقن منه ، لو كان معقد الاجماع
مجملا ، كما يظهر منه قدس سره وبقوله : ( المتيقن منه مورد تراد العينين مع بقاء صفاتهما ، وعدم
انتقالهما إلى غيرهما ) فمع تلفهما أو تغييرهما أو تملك غير المتعاطيين لهما فالمرجع
أصالة اللزوم ، للشك في شمول دليل الجواز لهذه الصورة وأما لو قلنا : إن الأصل عدم
اللزوم - كما على القول بالإباحة على مختاره ، فالأمر بالعكس ، فتأسيس الأصل على
مختاره يترتب عليه آثار غير خفية . نعم ، يرد عليه إشكال ، وهو لو تمسكنا لأصالة اللزوم
بغير الاستصحاب من الوجوه السبعة الأخرى ، فيقتضي أن يكون اللزوم فيها هو اللزوم
الحقي سيما إذا تمسكنا ب ( أوفوا بالعقود ) أو ( المؤمنون عند شروطهم ) أو ( البيعان
بالخيار ) فالاجماع على الجواز أيضا يقتضي أن يكون حقيا ومقتضاه بقاء الخيار عند
التلف ، إلا أن يدعي الاجماع على الجواز مقيدا ، ببقاء العينين - كما سيجئ توضيحه -
نعم ، بناء على ما سلكناه من أن : الفعل لا يقتضي اللزوم ، فالجواز المتصور فيه يرجع إلى
الجواز الحكمي لا الحقي ، لأنه يقع في مقابل اللزوم الحقي ، كالخيارات الشرعية فينحصر
أن يكون الجواز حكميا . ( ص 192 )
( 80 ) الطباطبائي : لكن لا يخفي أن أصالة السلطنة أيضا كذلك . ( ص 82 ) ( * )