تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
أشرنا إليه سابقا - : فإن لازم السلطنة على المال نفوذ تصرفه ولا فرق في التصرف بين كونه ناقلا أو مبيحا مجانا أو بعوض ، إذا كانت الإباحة المذكورة مبنية على اللزوم بحسب قصده كما هو المفروض ، إلا أن يقال : إن الإباحة في المقام ليست مالكية ، بل شرعية ، لأن المفروض أن المالك قصد الملك ، لا الإباحة والشارع ما أمضى ذلك . وإنما أمضاه إباحة وحينئذ لا يجوز التمسك بشئ من العمومات ، لأن المفروض خروج المورد منها ودليل الصحة إنما هو الاجماع والسيرة . فمع الشك في الجواز واللزوم ، المرجع قاعدة السلطنة ومع الاغماض عنها ، أصالة بقائها لإباحة على ما ذكره المصنف فما ذكرنا من جواز التمسك بالعمومات على الإباحة إنما يتم ، إذا كان قصد المتعاطيين ذلك على ما حمل صاحب الجواهر لكلام القول عليه ، فتدبر . ( ص 82 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك ، إن الإباحة تارة : تسبيبية إنشائية بالعقد عليها وأخرى شرعية مستندة إلى الرضا وثالثة ، تعبدية محضة وفي الأولى يتعقل جواز فسخ السبب المعاملي وعدمها دون الثانية . والثالثة ، لعدم التسبب إليها ، بل هي حكم شرعي محص والإباحة المعاطاتية ليست تسبيبية ولو ضمنا ، لما مر غير مرة انع المعاطاة حيث إنها قصد بها التمليك فلا يعقل التسبب إلى الإباحة المالكية أصالة ولا ضمنا ، لأن فرض التمليك فرض قطع إضافة الملكية عن نفسه ، فلا يعقل التسبب إلى الإباحة المالكية المتفرعة على بقاء إضافة الملكية على حالها وحيث لا عقد عليها ، فلا يعقل اعتبار حلها فالإباحة المعاطاتية إما على طبق القاعدة وهي الإباحة الشرعية المستندة إلى رضا المالك ضمنا ، فإن الاستيلاء الخارجي وإثبات يد الغير على ماله صدر عن رضاه غاية الأمر بقصد حصول الملكية به فتخلف الملكية لا يوجب عدم صدور الاستيلاء الخارجي عن الرضا - كما مر تفصيله في أوائل المعاطاة - وأما على خلاف القاعدة استنادا إلى السيرة مثلا فهي تعبدية محضة وإن لم يكن سبب مملك ولا مبيح من المالك فعلى الأول : لا يعقل الشك
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 267 | الشيخ صادق الطهوري