وأما على القول بالإباحة فالأصل عدم اللزوم ، لقاعدة تسلط الناس على
أموالهم ، وأصالة سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ( 79 ) .
شرح
على اللزوم بناء على الملك من العمومات الاجتهادية والأصل العملي وذكرنا كل واحد من
العمومات مفصلا ودللنا على عدم صحة التمسك في إثبات لزومها بآية ( أوفوا
بالعقود لخروجها عن عمومها بالتخصص ، لا بالتخصيص ثم ليعلم أنه على القول
بالإباحة ، فهي خارجة على وفق القاعدة وعلى القول بالملك وإن كان مقتضى الأصل
والدليل هو اللزوم ، لكن الاجماع قام على جوازها والمدرك لجوازها هو الاجماع وإن
كان منشأه إجماع المجمعين هو خروجها عن عموم آية ( أوفوا بالعقود ) الذي هو
الأصل في إثبات عموم كل عقد فهي جايزة على كلا تقديري القول بالملك والإباحة ، إلا
أنها تصير لازمة بطر وطوار موجبة للزومها . ( ص 226 )
( 79 ) الآخوند : أما على القول بالإباحة فبناء على الأول إلى البيع ، كما أشرنا إليه يكون المرجع
عند الشك فيها ما هو المرجع عند الشك في جواز الفسخ أو التراد من اطلاق وجوب
الوفاء ، أو لزوم الالتزام بالشرط ، إلى غير دلك لو كان ، وإلا فاستصحاب الإباحة طابق النعل
بالنعل ، وبناء على عدم الأول إليه ، فما لم يعلم حصول الملك فالأصل بقاؤها ، لو كانا
باقين ، أو الباقي منهما على الملكية للمالك قبل حدوث ما يوجب الشك فيجوز تصرفه
فيه بما شاء ، كما يباح لصاحبه التصرف فيه بعده ، كما كان قبله قطعا ، إذا علم بأن المالك
لم يحدث فيه شيئا ، لا يبقى معه الإباحة ، واستصحابا لو شك فيه ، أما إذا أحدث فيه ذلك ،
فلا مجال لاستصحاب جواز التصرفات ، لحومة استصحاب نفوذ تصرف المالك ، على
استصحاب جوازها ، كما لا ينفى . فانقدح بما حققناه ، مواضع الخلل في كلامه ، زيد في
علو مقامه ، قد أشرنا إلى بعضها ، وربما نشير إلى بعض آخر فتدبر جيدا . ( ص 22 )
الطباطبائي : لا يخفى أن مقتضى العمومات اللزوم ولو على القول بالإباحة إن
أغمضنا عما ذكرنا من كونها مخصصة ، بل مقتضى عموم ( الناس ) أيضا ذلك حسبما