الأمر السادس
في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك والقول بالإباحة .
إعلم : أن الأصل على القول بالملك اللزوم ، لما عرفت من الوجوه الثمانية
المتقدمة ( 78 ) .
شرح
( 78 ) الآخوند : على القول بإفادة المعاطاة الملك الجايز ، فإذا شك في اللزوم والجواز بعد
التلف مثلا وقد قطع بالجواز قبله يعني : أنه من موارد الرجوع إلى استصحاب حكم
المخصص عنه الشك أو الرجوع إلى حكم العام فإن حكم وجوب الوفاء ، أو لزوم
الالتزام بالشرط ، إنما لوحظ بنحو استمرار أمر وحداني في الأزمنة ، لا متعددا بحسبها ، فإذا
قطع فلا يرجع إليه إذا شك بل إلى الاستصحاب حكم الخاص ، إلا أنه في المقام حيث ما
انقطع حكمه من البين ، بل منع عنه من الأول في الجملة قبل انقضاء المجلس ، وحصول
التلف مثلا ، فإذا شك في أنة صار محكوما أولا ، فالمرجع هو الحكم العام ، لاطلاق
العقود ، أو الشروط ، لو كان لها اطلاق ، فإن قضية أن يكون محكوما به مطلقا ، ودليل
الخيار ، أو الجواز في المعاطاة ، قيده وجعل المحكوم به ، هو العقد به انقضاء المجلس ، أو
حصول التلف ، فإذا شك في زيادة التقيد فالمرجع هو الاطلاق ، إلا أن يمنع عنه ،
بتقريب أنه غير مسوق بلحاظ الطواري بل بلحاظ نفس العقد ، والشرط ، فليرجع إلى
استصحاب حكم المخصص ، هذا بالنسبة إلى جواز الفسخ ، وأما بالنسبة إلى جواز التراد ،
فكذلك ، أي المتبع هو اطلاق مثل ( لا يحل مال امرء . . . ) لو كان ، وإلا فاستصحاب
جوازه ، ولا يمنع عنه مثل تلف إحدى العينين ، لامتناع التراد ، كما أفاد ، لأنه ليس متعلقه
نفسهما ، كي يمتنع ترادهما في الخارج ، بل ملكيتهما ، والملكية كما صح انتزاعها عن
الموجود ، صح انتزاعها عن التالف ، فإنها من الاعتبارات ، وهي مما لا يتوقف على
موضوع موجود ، بل إذا كان هناك منشأ انتزاع ، تنتزع عن غيره ، وليست هي بالجدة ، التي