لأن البيع تمليك الغير ( 6 ) . ولا ينتقض ببيع الدين على من
هو عليه ، لأنه لا مانع من كونه تمليكا فيسقط ( 7 ) ،
شرح
من المصباح ، فلا اشكال في عدم صحة جعل الحق عوضا ، وإن كان قابلا للانتقال ، فإن
الحقيقة وإن كانت من الاعتباريات - كالملكية والمالية - إلا أنها غيرهما ، ولو قيل بعدم
اعتبارها ، فلو قيل بعدم اعتبارها لانتقال في العوض ، وإن أخذه فيه ، إنما هو لمجرد أنه
ليس بتمليك مجان فلا اشكال في جعلها عوضا مطلقا ، وإلا في خصوص القابل منها
للانتقال . ( ص 4 )
( 6 ) الآخوند : لا يخفي أنه كلام مختل النظام ، فإنه في مقام أنها تجعل عوضا أم لا ،
فلا يناسبه التعليل بقوله : ( لأن البيع تمليك الغير ) . ( ص 3 )
الإصفهاني : إن هذا التعليل عليل ، لأن التمليك أعم من النقل - كما مر في البيع
الكلي الذمي - فإنه تمليك ولا نقل - فليس كل ما لا يقبل النقل لا يقبل التمليك مضافا إلى : أن
الحق إضافة - كالملكية - مضافة بذاتها إلى ذي الحق ، لا أنها مضافة بإضافة الملكية .
فالأولى : التعليل بأن البيع لا بد من أن يفيد تعلقا ملكيا أو حقا بالطرفين ، والمفروض أن
الحق سنخ حق لا يتعدى عن مورده . ( ص 13 ) * ( ص 53 ، ج 1 )
( 7 ) الآخوند : النقض ببيع الدين لا يناسب هذا المقام . ( الذي بصدد جواز كون الحق
عوضا أم لا . ) ، فإنه إنما يناسب إذا كان بصدد بيان أنها لا يجعل معوضا في البيع . ( ص 3 )
الطباطبائي : إن في الحق يتصور التمليك ، ثم السقوط . أما في مثل حق الخيار
والشفعة فواضح ، لأن الحق فيهما سلطنة على شئ - هو أمر العقد - أو استرداد العين أو
أخذ حصة الشريك ، فيمكن : أن يملكه لطرف الآخر كما في بيع الدين على من هو عليه .
وأما مثل حق القصاص وحق السلام ، وحق الزيارة وحق المضاجعة ، ونحو ذلك ، فلأنها
وإن كانت سلطنة على الشخص ، إلا أن المملوك والمسلط عليه فيها أولا : هو السلام
والزيارة وازهاق النفس والمضاجعة ونحو ذلك ، فلا مانع من تمليكها وكذا في كل متعلق