تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الطباطبائي : ظاهر تعريف المصباح ، بل الفقهاء يقتضي كون البيع تملكيا وتملكا فلا يصح تمليك عين في مقابل الاسقاط ، لأن الاسقاط ليس تمليكا . ولكن يمكن أن يقال : ب‍ : كفاية مجرد العوض وعدم لزوم تمليك من طرف المشتري المستلزم لقابلية العوض للنقل ، وأن البيع تمليك عين بعوض ، وإن لم يكن على وجه التملك - ( بل كان بنحو الاسقاط ، بمعنى أن يكون العوض هو الدين أو الحق الغير القابل للانتقال ) - لأنه أولا : لا يصح سلب البيع عنه . وثانيا : العمومات شاملة له . وثالثا : كون المتبادر غيره ممنوع . ورابعا : تعريف المصباح مبني على الغالب ، والمسامحة فيه واضحة ، والاجماع من الفقهاء بحيث يكون كاشفا غير معلوم . مضافا إلى : أن هذا المانع غير تام ، فلأن في الحق ، مثلا الدين يتصور التمليك ثم السقوط . والحاصل : أنه لا مانع من التمسك بالعمومات بعد صدق البيع عرفا . ( ص 57 ) الإيرواني : لا يخفى ، أن نفس الحق لا يقبل جعله عوضا ولا معوضا كنفس الملك ، بمعنى العلقة . وإنما القابل له هو المملوك ومتعلق الحق . وأثر جعلهما عوضا أو معوضا انتقال الملك والحق من جانب إلى آخر . ويجوز جعل المنافع مبيعة ، فضلا عن جعلها ثمنا ، بل يجوز بيع متعلق كل حق ما لم يمنع دليل شرعي ، فجاز للانسان أن يبيع حجرته في المدرسة ، وما سبق إليه من المساجد والأوقاف ، وأثر بيعه : انتقال حق أولويته إلى المشتري . وبالجملة : البيع في قاطبة موارد الحقوق جايز ، ولا يختص بالأموال . والاعتبار العرفي يعم الجميع . وأدلة حل البيع ووجوب الوفاء بالقعود يشمل الجميع ، إلا أن يقوم دليل خاص على المنع فيخرج ما قام عليه الدليل ، وعدم اطلاق المال على ذلك لا يضر بعد أن كان أخذ المال في التعريف منزلا على الغالب ، وإنما العبرة على أن يكون العوضان داخلين تحت السلطان وتحت الاستيلاء . ( ص 73 ) الآخوند : التحقيق أن يقال : إنه لو قيل باعتبار المالية في العوض كالمعوض ، كما يظهر