شرح
الطباطبائي : ظاهر تعريف المصباح ، بل الفقهاء يقتضي كون البيع تملكيا وتملكا
فلا يصح تمليك عين في مقابل الاسقاط ، لأن الاسقاط ليس تمليكا . ولكن يمكن أن
يقال : ب : كفاية مجرد العوض وعدم لزوم تمليك من طرف المشتري المستلزم لقابلية
العوض للنقل ، وأن البيع تمليك عين بعوض ، وإن لم يكن على وجه التملك - ( بل كان
بنحو الاسقاط ، بمعنى أن يكون العوض هو الدين أو الحق الغير القابل للانتقال ) - لأنه
أولا : لا يصح سلب البيع عنه . وثانيا : العمومات شاملة له . وثالثا : كون المتبادر غيره
ممنوع . ورابعا : تعريف المصباح مبني على الغالب ، والمسامحة فيه واضحة ، والاجماع
من الفقهاء بحيث يكون كاشفا غير معلوم .
مضافا إلى : أن هذا المانع غير تام ، فلأن في الحق ، مثلا الدين يتصور التمليك ثم
السقوط . والحاصل : أنه لا مانع من التمسك بالعمومات بعد صدق البيع عرفا . ( ص 57 )
الإيرواني : لا يخفى ، أن نفس الحق لا يقبل جعله عوضا ولا معوضا كنفس الملك ، بمعنى العلقة . وإنما القابل له هو المملوك ومتعلق الحق .
وأثر جعلهما عوضا أو معوضا انتقال الملك والحق من جانب إلى آخر . ويجوز جعل
المنافع مبيعة ، فضلا عن جعلها ثمنا ، بل يجوز بيع متعلق كل حق ما لم يمنع دليل شرعي ،
فجاز للانسان أن يبيع حجرته في المدرسة ، وما سبق إليه من المساجد والأوقاف ، وأثر
بيعه : انتقال حق أولويته إلى المشتري . وبالجملة : البيع في قاطبة موارد الحقوق جايز ، ولا
يختص بالأموال . والاعتبار العرفي يعم الجميع . وأدلة حل البيع ووجوب الوفاء بالقعود
يشمل الجميع ، إلا أن يقوم دليل خاص على المنع فيخرج ما قام عليه الدليل ، وعدم
اطلاق المال على ذلك لا يضر بعد أن كان أخذ المال في التعريف منزلا على الغالب ،
وإنما العبرة على أن يكون العوضان داخلين تحت السلطان وتحت الاستيلاء . ( ص 73 ) الآخوند : التحقيق أن يقال : إنه لو قيل باعتبار المالية في العوض كالمعوض ، كما يظهر