مع أن التأمل في صدق التجارة عليها ، فضلا عن البيع ( 64 ) .
إلا أن يكون نوعا من الصلح ، لمناسبة له لغة ، لأنه في معنى التسالم على أمر
شرح
وهو كما ترى وقد عرفت الإشكال : في الاستدلال ب ( الناس مسلطون ) في تشريع
المعاملات وأنحاء التسلطات ، فتدبر جيدا . ( ص 19 )
الطباطبائي : لا يضر ذلك ، لأنه يشمله العمومات من قوله : ( أوفوا بالعقود )
و ( تجارة عن تراض ) و ( الناس مسلطون ) و ( المؤمنون ) ونحوها ، ودعوى انصرافها
إلى العهود كما ترى فهو نوع من العقد رحمه الله بل من التجارة ، إذ ليست إلا الاكتساب
ويصدق في المقام ولا يلزم في المعاوضة المالية أن يكون المبادلة بين المالين من حيث
الملكية ، بل قد يكون من حيث الإباحة من أحد الطرفين أو كليهما - حسبما عرفت - فلا
وقع لهذا الإشكال أصلا والتحقيق : أنها معاوضة مستقلة وليست واد داخلة تحت الصلح ،
لعدم اعتبار معنى التسالم المعتبر فيه فيها والحق : أنها لازمة من الطرفين . ( ص 81 )
الإيرواني : ففيه : منع خروج هذه المعاملة عن المعاملات المعهودة شرعا ، فإن
الدخول في الحمامات مع إعطاء العوض من المعاملات الشائعة من عصر الشارع إلى
زماننا هذا ، وكذلك الدخول في المطاعم وأشباه ذلك والظاهر : أن الكل من قبيل الإباحة
بالعوض ويشبه أن يكون من قبيل العارية بعوض ، مع أن عدم المعهودية لا يضر بعد
شمول عموم أدلة المعاملات له من مثل ( أوفوا بالعقود ) و ( تجارة عن تراض ) و ( الناس
مسلطون ) . ( ص 85 )
( 64 ) الإيرواني : لا تأمل في صدق التجارة من جانب المبيح بعوض المتملك للمالك
بإباحته ، بل لا يبعد صدقه من جانب المملك ، لأن استباحة أموال الناس نوع من الاتجار
مع : أن غاية ذلك منع التمسك بآية ( تجارة عن تراض ) كما أن عدم كونه بيعا يمنع
التمسك بآية ( أحل الله البيع ) وأما آية ( أوفوا ) فلا مانع من التمسك بها مضافا إلى ما
تمسك به المصنف من دليل ( السلطنة ) وعموم ( المؤمنون ) بناء على صدق الشرط على
الالزام والالتزام الابتدائي . ( ص 86 )