شرح
الملك بتسليط المشتري مجانا ، وأنه لا يجوز الرجوع فيه مع بقاء العين ، وإسناده إلى
الأصحاب ، فيخرج عن موضوع البحث وهو قصد الإباحة المطلقة بالمعاطاة . نعم ، ما
ذكره الفخر لا ينطبق على القواعد ، فإن التسليط ليس من الأسباب المملكة وإرادة الهبة
من تسليط المجاني على فرض قصدها لا تلائم حكمهم بعدم جواز الرجوع مع بقاء
العين وحمله على الإعراض وإن كان قريبا ، لا أنه لا دليل على كون الأعراض مزيلا
للملك ، ولا على تملك غير المباحاة الأصلية بوضع اليد عليها بل ، الظاهر من المعامل مع
الغاصب مع العلم بغصبه إرادة مجرد التسلط خارجا على ما بيده من دون قصد معاملة
حتى يقال : قصد بها الملكية أو الإباحة كما في التسليط المعاملي في باب المعاطاة
وسيجئ - إن شاء الله تعالى - تحقيق الكلام فيه في مباحث
الفضولي . ( ص 43 ) * ( ص 177 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وكيف كان ، فالأقوى في هذه المسألة : هو توقف
صحة بيع الغاصب بهذا الثمن على إجازة مالك الثمن ووقوعه عن مالك الثمن بالإجازة ،
لا عن الغاصب وسيأتي الكلام في تحقيقها في باب الفضولي . ( ص 214 )
الطباطبائي : يمكن أن يكون نظر الجماعة إلى كون الغاصب مالكا للثمن مع علم
المشتري بالحال ، لأنه قد سلطه عليه مجانا ، لا أن يكون مباحا فحينئذ لا يكون من قبيل
المقام ، فإنه إذا اشترى فقد اشترى بماله لا بمال الغير المباح له ، بل هذا ظاهر كلام
الإيضاح على ما سينقله المصنف في بحث الفضولي قال : ( وأما إذا كان عالما بالغصب
فعلى قول الأصحاب من أن المشتري إذا رجع عليه بالسلعة لا يرجع على الغاصب
بالثمن مع وجود عينه فيكون قد ملك الغاصب مجانا لأنه بالتسليم لا إلى الغاصب ليس
للمشتري استعادته من الغاصب بنص الأصحاب ) إنتهى . ( ص 80 )
الإيرواني : يمكن أن يقال : إن حكمهم ذلك لعله في موضوع تمليك المشتري ماله