فإذا باع المباح له على هذا الوجه وقع البيع للمالك إما لازما ، بناء على أن
قصد البائع البيع لنفسه غير مؤثر ( 60 ) ، أو موقوفا على الإجازة ، بناء على أن
المالك لم ينو تملك الثمن . هذا ، ولكن الذي يظهر من جماعة منهم قطب الدين
والشهيد في باب بيع الغاصب : أن تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن
والإذن في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به شيئا ، وأنه يملك الثمن بدفعه
إليه ، فليس للمالك إجازة هذا الشراء . ويظهر أيضا من محكي المختلف ، حيث
استظهر من كلامه فيما لو اشترى جارية بعين مغصوبة أن له وطء الجارية مع
علم البائع بغصبية الثمن ، فراجع . ومقتضى ذلك : أن يكون تسليط الشخص
لغيره على ماله وإن لم يكن على وجه الملكية يوجب جواز التصرفات
المتوقفة على الملك ، فتأمل . وسيأتي توضيحه في مسألة الفضولي .
شرح
بالمقصود . ( ص 42 ) * ( ص 170 ، ج 1 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن ما أفاده يتم لو قام إجماع عليه ، وإلا مقتضى
القاعدة صحته من مالك العبد عن غيره ، لأنه من قبيل سائر التبرعات ، كأداء الدين ،
وإعطاء ثمن الهدي ، ومهر زوجة الغير . ونحو ذلك . فحكمه حكم الإذن في
الاتلاف . ( ص 182 )
( 60 ) الإيرواني : لا وجه للصحة فضلا عن اللزوم ، فإن البيع المرخص فيه من المالك لا
يزيد على بيع نفس المالك والمفروض أنه لو باع هو كان بيعه باطلا ، لعدم القصد منه
لحقيقة المعاوضة . نعم ، مقتضى ما وجه به صحة بيه الغاصب ووقوعه للمالك ، إذا جاز
صحة البيع في المقام أيضا ، لأن حال البايع الغاصب بالنسبة إلى الثمن كحاله بالنسبة إلى
المبيع في ادعاء الملكية . ( ص 85 )
( 61 ) الإصفهاني : بل الظاهر من فخر المحققين في الايضاح على ما حكي عنه : حصول