شرح
للبيع لنفسه ونظيره في ذلك : مسألة الرجوع في الطلاق ، فإن الظاهر منهم تحقق الرجوع
بالوطي وإن لم يكن بقصده والسر فيه : أن المستفاد من الأدلة سلطنة الزوج على أنحاء
الاستمتاعات من المطلقة الرجعية . وإن خرجت عن الزوجية وإن قلنا إنها زوجة فالأمر
سهل . هذا ، وإن قلت : يتوقف البيع على الملك على الوجه المشهور - فلا يجوز لذي
الخيار ذلك إلا بقصد الفسخ وحينئذ نقول : إنه يحصل الفسخ بمجرد الشروع في البيع
ويحصل ملكية الثمن بعد تمام الصيغة فيرتفع الإشكال ومع عدم قصد الفسخ نلتزم
بالبطلان وكذا مع قصد الفسخ بمجموع الصيغة بأن يكون إنشاء الفسخ به ، فإنه لا بد وأن
يكون مؤثرا في ملكية البايع والمشتري معا وهذا غير معقول . والالتزام بالملك التقديري
فرع الدليل الخاص على صحة ذلك والمفروض عدمه ، إلا أن يقال : إن المسألة إجماعية ،
وهو كما ترى . ( ص 78 )
الإصفهاني : يندفع أولا ب : أن المعاوضة الحقيقية لا تقتضي أزيد من كون كل منهما
مملوكا بالمعاوضة بينهما ، لا كون كل منهما قائما مقام الآخر ، فيما كان له من الإضافة . مع
أن مقتضى المعاوضة كون أحدهما معوضا والآخر عوضا وعليه : فإذا أذن له في اشتراء
شئ بماله لنفسه يكون المبيع معوضا حقيقة ، لصيرورته ذا عوض ، ولا يجب أن يكون
عوضا ، فإن التضائف بين المعوضية والعوضية ، لا يقتضي أزيد من ذلك . والحال : أن
أشكال المعاوضة متساوي النسبة إلى الثمن والمثمن . وثانيا : وهي العمدة ، أن المعاوضة
بعنوانها لم يرتب عليه أثر شرعا حتى تكون مدارا في مثل المسألة ، بل الأثر مترتب على
البيع ، فلا بد من صدق البيع وحقيقته - كما قدمنا - تمليك عين في قبال شئ ، في مقابل
التمليك المجاني . والباء في ( بعت كذا بكذا ) - كما هو الأصل - للمقابلة ، لا للبدلية ، مع أن :
مقتضاها كما عرفت كون المبيع ذا بدل ، لا كونه بدلا أيضا . فيصح الأذن في الاشتراء بماله
لنفسه . والشاهد على عدم تقوم حقيقة البيع بدخول الثمن في ملك مالك المثمن ، بيع