تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فيكون هذا بيعا ضمنيا لا يحتاج إلى الشروط المقررة لعقد البيع . ولا شك أن المقصود فيما نحن فيه ليس الأذن في نقل المال إلى نفسه أولا ، ولا في نقل الثمن إليه ثانيا ، ولا قصد التمليك بالإباحة المذكورة ، ولا قصد المخاطب التملك عند البيع حتى يتحقق تمليك ضمني مقصود للمتكلم والمخاطب ، كما كان مقصودا ولو إجمالا في مسألة ( أعتق عبدك عني ) . ولذا عد العامة والخاصة من الأصوليين دلالة هذا الكلام على التمليك من دلالة الاقتضاء التي عرفوها : بأنها دلالة مقصودة للمتكلم يتوقف صحة الكلام عقلا أو شرعا عليه ، فمثلوا للعقلي بقوله تعالى : ( واسأل القرية ) وللشرعي بهذا المثال ، ومن المعلوم - بحكم الفرض - إن المقصود فيما نحن فيه ليس إلا مجرد الإباحة .
شرح
الخاصية والأثر ، ولم يحتج حصول الملكية إلى تحقق البيع من المخاطب . ( ص 85 ) ( 46 ) الطباطبائي : ويمكن أن يقال : إن هذا التوقف ليس عقليا وإنما هو من جهة قوله عليه السلام : ( لا عتق إلا في ما يملك ) ويمكن أن يكون المراد منه ملكية الاعتاق على حسب ما عرفت في البيع لا ملكية العبد . وحينئذ فلا مانع من جوازه إذا كان بإذن المالك وإباحته . ثم على فرض التنزل ، فلا دلالة فيه إلا على اعتبار كون المعتق مالكا لا المعتق عنه ، فلا إشكال في مسألة ( أعتق عبدك عني ) ، فإن المعتق مالك ، وإن كان المعتق عنه غيره ، فلا حاجة إلى التزام الملك آنا ما . نعم ، لا يتم هذا في عكس المسألة وهو ما لو قال : ( أعتق عبدي عنك ) لا لأن العتق من العبادات المتوقف صحتها على المباشرة ، لأن المفروض جريان التوكيل فيه . نعم ، يشكل حال ما إذا تبرع بالعتق عن غيره . ويمكن أن يقال بصحته أيضا ، خصوصا في الكفارة التي هي دين وخصوصا بالنسبة إلى الميت ، بل يظهر من