تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
المالكين فيقوم مالك ويجلس مالك آخر مقامه . وهذا أيضا كذلك وقع فيه المبادلة بين المالين والمالكين جميعا ، فكانت معاملة مركبة من البيع والهبة . وليست حقيقة البيع متقومة بالمعاوضة بين المالين مع انحفاظ النسبة إلى المالكين القديمين . نعم ، ذلك مقتضى إطلاق العقد ، فإذا قيد وقع على ما قيد . فتارة : في كل من العوضين ، وأخرى : في أحد العوضين ، فيقع التبادل بين المالين منتقلا كل منهما أو أحدهما إلى غير مالك الآخر . ( ص 85 ) الطباطبائي : ويمكن الخدشة في الوجه العقلي ب‍ : أن مقتضى إطلاق المعاوضة والمبادلة وإن كان دخول العوض في ملك من خرج عن ملكه المعوض ، إلا أنه قابل للتقييد بالخلاف ولا يخرج بذلك عن حقيقة المعاوضة ، لكفاية لحاظ كونه عرضا في صدقها ، كما في المهر في النكاح ، فإنه عوض البضع ويمكن أن يكون على غير الزوج . وكما في أداء دين الغير ، كما يقال خط ثوب زيد وأنا أعطيك درهما أو أحمل زيدا على عوضه . أو : خذ هذا الدرهم عوض ركوب زيد . ونحو ذلك ، فالمعتبر في حقيقة المعاوضة : جعل الشئ في مقابل الشئ من حيث هما ، مع قطع النظر عن كون المالك هذا ، أو ذاك . وحينئذ فإذا أذن في بيع ماله لنفسه صح . كأن يقول : ( بع مالي لك ) وكذا في الشراء كأن يقول : ( اشتر بمالي لك ) ، فتأمل . وأما الأخبار فيمكن أن يقال : لا يستفاد منها ، إلا اعتبار كونه مالكا للبيع وإن لم يكن مالكا للمال . ولذا قال عليه السلام : إن الضيعة لا يجوز ابتياعها ، إلا من مالكها أو بأمره ، أو رضى منه . فهي بصدد بيان عدم جواز البيع بدون إذن المالك ، فتأمل . ومن ذلك يظهر ، حال مسألة تصرف ذي الخيار بالبيع ونحوه ، فإنه يمكن أن يقال : إنه يكفي في جواز بيعه تسلطه شرعا عليه وإن لم يكن مالكا للمال ولا يجب أن يقصد بذلك الفسخ ، بل يحصل الفسخ ببيعه ، وإن لم يكن ملتفتا إليه . نعم ، لا بد أن يكون قاصدا