فإذا كان بيع الإنسان مال غيره لنفسه - بأن يملك الثمن مع خروج المبيع عن
ملك غيره - غير معقول - كما صرح به العلامة في القواعد .
فكيف يجوز للمالك أن يأذن فيه ؟ ( 43 )
شرح
واضح ، بحسب الكبرى الكلية ، وإنما الإشكال في الصغريات المذكورة في المتن
وغيرها . ( ص 78 )
( 43 ) الآخوند : تحقيقه : أن يقال : أنه لا شبهة ولا اشكال في أنه يعقل تمليك الانسان مال
غيره ، بعوض يملكه بإذنه ، كما يعقل تمليك ماله ، بعوض يملكه غيره ، وإن لم يصدق
عليه عنوان البيع ، لاعتبار خصوصية تملك المالك للعوض في صدقه ، ولم يصح
الاستدلال على صحته ، بما دل على صحته ، وإمضائه مع أن مجال المنع عنه واسع ،
وتعريفه : ( بمبادلة مال بمال ) ، إنما يكون في قبال التمليك مجانا ، كيف ! وفي بيع مال
المضاربة بالمرابحة للعامل من الثمن ما جعل له من المقدار . مع : أن مال المضاربة
للمالك ، ولو سلم فيمكن أن يستدل عليه بمثل ( أوفوا بالعقود ) و ( المؤمنون عند
شروطهم ) ، لا يقال : لا يكاد يصح الاستدلال على صحته بأدلة البيع ، ولو سلم صدقة
عليه ، لمكان ما دل على النهي عن بيع ما ليس عنده فإنه مع الإذن في بيعه ، كذلك يمنع
عن كونه من بيع ما ليس عنده ، وأما العتق عن غير المالك ، فلا مانع عنه عقلا ، وإنما منع
شرعا عن عتق غير المالك ، لا عن تحقه عن غيره ، فإذا صح عتقه عن غيره ما صح له أن
يأذنه في ذلك ، وأما الوطن ، فلا بأس بالقول بجوازه للمباح له ، بدعوى أنه : تحليل ، وإن
اعتبار لفظ خاص فيه ، دعوى بلا دليل . فتلخص مما ذكرنا : أنه لا بأس بأن يقال بص ( ه
إباحة جميعا لتصرفات التي منها البيع ، والعتق ، والوطي ، فتأمل . ( ص 18 )
الإيرواني : بل معقول فإن حقيقة البيع التبديل بين العينين بذهاب مال وحلول مال
آخر مقامه فتارة بأخذ كل مال نسبة صاحبه فيكون كل من المالين لصاحب المال الآخر .
وأخرى مع التبديل في المالك أيضا . فيكون بيعا فيه معنى الهبة ، فإن الهبة هو التبديل بين