تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فإذا كان بيع الإنسان مال غيره لنفسه - بأن يملك الثمن مع خروج المبيع عن ملك غيره - غير معقول - كما صرح به العلامة في القواعد . فكيف يجوز للمالك أن يأذن فيه ؟ ( 43 )
شرح
واضح ، بحسب الكبرى الكلية ، وإنما الإشكال في الصغريات المذكورة في المتن وغيرها . ( ص 78 ) ( 43 ) الآخوند : تحقيقه : أن يقال : أنه لا شبهة ولا اشكال في أنه يعقل تمليك الانسان مال غيره ، بعوض يملكه بإذنه ، كما يعقل تمليك ماله ، بعوض يملكه غيره ، وإن لم يصدق عليه عنوان البيع ، لاعتبار خصوصية تملك المالك للعوض في صدقه ، ولم يصح الاستدلال على صحته ، بما دل على صحته ، وإمضائه مع أن مجال المنع عنه واسع ، وتعريفه : ( بمبادلة مال بمال ) ، إنما يكون في قبال التمليك مجانا ، كيف ! وفي بيع مال المضاربة بالمرابحة للعامل من الثمن ما جعل له من المقدار . مع : أن مال المضاربة للمالك ، ولو سلم فيمكن أن يستدل عليه بمثل ( أوفوا بالعقود ) و ( المؤمنون عند شروطهم ) ، لا يقال : لا يكاد يصح الاستدلال على صحته بأدلة البيع ، ولو سلم صدقة عليه ، لمكان ما دل على النهي عن بيع ما ليس عنده فإنه مع الإذن في بيعه ، كذلك يمنع عن كونه من بيع ما ليس عنده ، وأما العتق عن غير المالك ، فلا مانع عنه عقلا ، وإنما منع شرعا عن عتق غير المالك ، لا عن تحقه عن غيره ، فإذا صح عتقه عن غيره ما صح له أن يأذنه في ذلك ، وأما الوطن ، فلا بأس بالقول بجوازه للمباح له ، بدعوى أنه : تحليل ، وإن اعتبار لفظ خاص فيه ، دعوى بلا دليل . فتلخص مما ذكرنا : أنه لا بأس بأن يقال بص ( ه إباحة جميعا لتصرفات التي منها البيع ، والعتق ، والوطي ، فتأمل . ( ص 18 ) الإيرواني : بل معقول فإن حقيقة البيع التبديل بين العينين بذهاب مال وحلول مال آخر مقامه فتارة بأخذ كل مال نسبة صاحبه فيكون كل من المالين لصاحب المال الآخر . وأخرى مع التبديل في المالك أيضا . فيكون بيعا فيه معنى الهبة ، فإن الهبة هو التبديل بين