تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
عبدي ووطي جاريتي وبيع داري ووقف حمامي ) تمليك بعبارة الإذن في التصرف ومثله : لفظ عام اندرج فيه كل المذكورات ، فما وجه الإشكال في هذه وعدم الإشكال في ( أعتق عبدي عنك ) بل ، بالنسبة إلى إباحة العتق في المقام ومثال الإذن في العتق واحد لا يختلفان . نعم ، إذا كان إباحة التصرف من المالك بمعنى ، الرضا به وعدم كراهته بلا تعرض لحكم الشارع ، بحيث لو أراد المأذون التصرف احتاج إلى الإذن من الشارع أيضا كإذن أحد الشريكين في المال المحتاج جواز التصرف فيه إلى الأذن الآخر أيضا ، فإذا حصل منه إذن جاز التصرف ، وإلا فلا يجر ما ذكرناه وكان ممنوعا من التصرفات المتوقفة شرعا على الملك ، كما هو ممنوع من التصرفات المحرمة بالذات ، كوطي العبد وأكل لحم الحيوان المحرم الأكل وإن رضى المالك بالتصرف في كل ذلك ، لأن مجرد رضاه لا يجدي ما لم يرخص الشارع أيضا . ثم ، إن ما قلناه من التمليك الضمني لا يتوقف على الالتفات إلى توقف التصرفات المأذون فيها على الملك ، بل التمليك الضمني حاصل ولو مع الجهل بذلك التوقف ، كما أن الإذن في الشئ إذن في لوازمه على سبيل الاجمال وإن جهل بلوازمه ، بل جهل بوجود اللازم له . نعم ، مع اعتقاد العدم وأنه لا لازم له ، يشكل كونه إذنا فيه . هذا كله ، في تصوير الجعل المالكي للملكية جعلا ضمنيا مضمرا في عبارة ( أبحت لك كل التصرفات ) ولنا : أن نلتزم بالجعل التعبدي الشرعي أيضا . بيانه : أن دليل السلطنة بعمومه وشموله لكل تصرف يقتضي جواز إذن المالك في التصرفات المتوقفة على الملك ولا مانع من الأخذ بهذا العموم ، سوى دليل توقف تلك التصرفات على الملك وهذا لا يصلح أن يكون مانعا من الأخذ بهذا العموم ، بل يؤخذ بالعمومين ويستكشف حصول الملك الشرعي التعبدي في موضوع إذن المالك في تلك التصرفات وإن لم يخطر ببال المالك ولا قصده ، وكل دليلين كانا كذلك ، بأن أمكن الأخذ بعمومهما . وإن لزم من الأخذ بعمومهما استكشاف أمر آخر ، أخذ بعمومهما واستكشف
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 228 | الشيخ صادق الطهوري