تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فالمعيار في المعاطاة : وصول العوضين ، أو أحدهما مع الرضا بالتصرف ، ويظهر ذلك من المحقق الأردبيلي قدس سره أيضا في مسألة المعاطاة وسيأتي توضيح ذلك في مقامه إن شاء الله .
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : إنه يقوي الإشكال فيما لم يكن الإعطاء والأخذ من طرف واحد أيضا ، بل كان مجرد إيصال الثمن وأخذ المثمن ، كوضع الدراهم في دكان صاحب المخضر وأخذ المخضر بدلا عنها مع غيبة صاحبه ولا يمكن تصحيحه بكونه وكيلا من الطرفين في تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، لوضوح عدم توكيل المالك شخصا معينا . نعم ، لو قلنا : إن البيع هو اسم المصدر لا المصدر صح عده بيعا ، لأن نتيجة الاعطاء من الطرفين وصول العوضين إلى المالكين ، إلا أن هذا فرض لا واقع له ، لأن البيع يتحقق بإنشائه بالفعل أو القول ، ومجرد وصول كل عوض إلى مالك الآخر ليس بيعا ولو قصد من الايصال تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، لأن القصد المجرد أو القصد مع إيجاد غير مصداق ما هو المقصود لا أثر له ، فالالتزام بكونه إباحة بالعوض وأن الدليل عليه هو السيرة في خصوص المحقرات لا بأس به ، لعدم دليل على انحصار باب المعاوضات بالعناوين الخاصة . ( ص 167 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( كون هذا الوجه - يعني : مجرد إيصال الثمن وأخذ المثمن - من المعاطاة البيعية مبني على كون البيع هو : التبديل بمعنى الاسم المصدري ) وإن لم يكن بكل البعد ، لكن المستفاد من الاطلاقات والعمومات مثل : ( أحل البيع ) ونحوه هو : كونه بالمعنى المصدري ، مضافا إلى : تسالم الفقهاء في وجوب إجبار الممتنع على البيع عليه فيما يجب عليه ، ثم تولي الحاكم لو تعذر الاجبار ، إذ هو أيضا كاشف عن كونه تبديل بالمعنى المصدري فلو كان تبديلا بمعنى الاسم المصدري لم يكن في إجباره وجه ، بل كان اللازم تولي الحاكم له بعد امتناعه فعلى هذا الحكم في هذه المعاملات أيضا هو الصحة لكن في خصوص ما قامت السيرة عليها ، لا مطلقا ، لأجل مخالفتها مع البيع الظاهر في كونه تبديلا بالمعنى المصدري . ( ص 200 )