تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ثم ، أنه لو قلنا بأن اللفظ الغير المعتبر في العقد كالفعل في انعقاد المعاطاة ، أمكن خلو المعاطاة من الإعطاء والإيصال رأسا ، فيتقاولان على مبادلة شئ بشئ من غير إيصال ( 18 ) ، ولا يبعد صحته مع صدق البيع عليه بناء على الملك ، وأما على القول بالإباحة ، فالإشكال المتقدم هنا آكد ( 19 ) .
شرح
( 18 ) الطباطبائي : لا يخفى ، أن مجرد المقاولة لا يكفي في صدق البيع ، بل لا بد من إنشاء المعاملة إما بالقول وإما بالفعل والمفروض عدم الثاني وعدم إرادة الإنشاء من الأول ، فلا يتم ما ذكره . ( ص 77 ) النائيني ( منية الطالب ) : إن هذا ، أقوى إشكالا ( من القسم السابق ) يعني : ما إذا لم يكن وصول أيضا ، كما إذا تقاولا على مبادلة شئ بشئ وتلفظا بالألفاظ الغير المعتبرة في العقد ، بأن تكون المعاملة بنفس هذه المقاولة لا بالإعطاء الواقع بعدها ، بل كان وفاء بالمعاملة . ووجه الإشكال : أن المقاولة ليست إلا التباني بحيث يخرج عن البناء القلبي والاخبار والوعد . فالصواب : أن يقال إنها مصالحة ، لعدم اعتبار لفظ خاص في الصلح ، وكون حقيقته هو التسالم على أمر ويدل عليه الخبر الوارد في قول أحد الشريكين لصاحبه ( لك ما عندك ولي ما عندي ) ، فإنه محمول على الصلح ، لأن المنشأ في الصلح هو التباني على أمر والتسالم عليه ، فتأمل . ( ص 167 ) ( 19 ) الإصفهاني : وهنا فرض آخر خال عن الفعل وهو ما إذا كان مال كل منهما بيد الآخر ، فإنه يقال : ( بلزوم الرد ، والتقابض الجديد ) ، فإن كان لعدم حصول عنوان التعاطي إلا به فقد مر : أنه لا موجب له ، وإن كان لعدم فعل يتسبب به إلى الملكية فيمكن دفعه ب‍ : أن إبقائه تحت يد الآخر وإمساكه تحت يده فعلان اختياريان ، يمكن التسبب بهما إلى التمليك والتملك ، فتدبر . ( ص 38 ) * ( ص 159 ، ج 1 )